مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٠
في الطلاق- و إن قصد بذلك أنّها مطلّقة الآن- [إلّا أن ينوي] و إن لم ينو [لم يكن] شيئا [١].
و قال في (المبسوط): عندنا أنّ قوله: أنت مطلّقة، إخبار عما مضى فقط، فإن نوى به الإيقاع في الحال، فالأقوى أن نقول: إنّه يقع به [٢].
و الوجه: ما قاله في (الخلاف).
لنا: الأصل بقاء النكاح، فلا يزول إلّا بما يثبت شرعا تأثيره فيه.
مسألة ٣٢: يجوز أن يجعل الأمر إليها في طلاق نفسها.
و قال الشيخ في (المبسوط): و إن أراد أن يجعل الأمر إليها، فعندنا لا يجوز على الصحيح من المذهب، و في أصحابنا من أجازه [٣].
لنا: أنّه فعل يقبل النيابة، و المحلّ قابل، فجاز كما لو وكّل غيرها من النساء، أو توكّلت في طلاق غيرها.
مسألة ٣٣: قال الشيخ في (المبسوط): لو قال لها: أنت طالق طلقة قبلها طلقة،
فعندنا يقع واحدة [٤].
و الوجه عندي: أنّه لا يقع بها شيء، لأنّه قصد طلقة بعد طلقة لم تقع، فلا يقع المشروطة بها.
مسألة ٣٤: قال الشيخ في (المبسوط): لو قال: أنت طالق نصفي طلقة، لم يقع [٥].
و توقّف بعض متأخّري علمائنا من حيث إن الضميمة ليست رافعة للقصد [٦].
[١] الخلاف ٤: ٤٦١، المسألة ١٨ و ما بين المعقوفين من المصدر.
[٢] المبسوط ٥: ٢٥.
[٣] المبسوط ٥: ٢٩.
[٤] المبسوط ٥: ٤٢.
[٥] المبسوط ٥: ٥٧.
[٦] المحقّق في شرائع الإسلام ٣: ٢٠.