مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٣
إلّا بتدنيس المواقعة بعد المراجعة، و إذا جاز أن يطلّق التطليقة الثانية بلا طهر، جاز أن يطلّق كلّ تطليقة بلا طهر، و لو جاز ذلك، لما وضع اللّٰه الطهر.
و لو طلّقها ثمَّ خرج الى سفر فأشهد على رجعتها شاهدي عدل و هو غائب عنها في سفره ثمَّ طلّقها و هو في سفره، لم يجز ذلك.
لنا: أنّها بعد الرجعة تصير زوجة، فصحّ طلاقها.
و ما رواه عبد الحميد بن عواض و محمد بن مسلم- في الصحيح- قالا: سألنا أبا عبد اللّٰه عليه السلام: عن رجل طلّق امرأته و أشهد على الرجعة و لم يجامع، ثمَّ طلّق في طهر آخر على السنّة، أ تثبت التطليقة الثانية بغير جماع؟ قال: «نعم إذا هو أشهد على الرجعة و لم يجامع كانت التطليقة ثانية» [١].
و في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألت الرضا عليه السلام:
عن رجل طلّق امرأته بشاهدين ثمَّ يراجعها و لم يجامعها بعد الرجعة حتى طهرت من حيضها، ثمَّ طلّقها على طهر بشاهدين، أ تقع عليها التطليقة الثانية و قد راجعها و لم يجامعها؟ قال: «نعم» [٢].
احتجّ: بما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام، قال: «المراجعة هي الجماع، و إلّا فإنّما هي واحدة» [٣].
و الجواب: المراد بذلك في طلاق العدّة، لما رواه محمد بن مسلم- في الصحيح- عن الباقر عليه السلام، قال: سألته عن الرجعة بغير جماع تكون رجعة؟ قال: «نعم» [٤].
مسألة ٢٤: قال ابن حمزة: ما يكون في حكم الطلاق أربعة أشياء:
الكتابة من الأخرس، و من الغائب بأربعة شروط: أن يكتب بخطّه، و يشهد عليه، و يسلم من الشاهدين و لا يفارقهما حتى يقيما الشهادة، و يعلما المطلّقة [٥]:
[١] التهذيب ٨: ٤٥/ ١٣٩، الاستبصار ٣: ٢٨١/ ٩٩٧.
[٢] التهذيب ٨: ٤٥/ ١٤٠، الاستبصار ٣: ٢٨١/ ٩٩٨.
[٣] الكافي ٦: ٧٣/ ١، التهذيب ٨: ٤٤/ ١٣٥، الاستبصار ٣: ٢٨٠/ ٩٩٤.
[٤] التهذيب ٨: ٤٥/ ١٣٨، الاستبصار ٣: ٢٨١/ ٩٩٦.
[٥] الوسيلة: ٣٢٣.