مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩
قال: «بالذي يعرف به من فعله مثل ما ذكرت من كراهة لها أو بغضه لها» [١].
احتجّ الصدوق: بما رواه السكوني عن الصادق عليه السلام، قال: «طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها و يضعها على رأسها ثمَّ يعتزلها» [٢].
و كذا روى أبو بصير عن الصادق عليه السلام [٣].
و الجواب: المنع من صحة السند أوّلا، و الحمل على ما إذا علم بذلك إشارته ثانيا.
مسألة ١٩: لا حكم للتحريم على ما تقدّم، و لا يقع به الطلاق إجماعا منّا.
و وافق ابن الجنيد على أنّه لا يوقع بينونة، لكنه قال: فأمّا قوله: حرام، فإن كان أراد الإخبار عن تحريم ما أحلّ اللّٰه، فقد كذب، و لا شيء عليه، إلّا الاستغفار، و إن أخرج القول مخرج اليمين بأن يقول: و اللّٰه لأحرّمنك على نفسي إن كان كذا، أو: أنت و اللّٰه عليّ حرام، كان عليه كفّارة اليمين.
و الوجه: أنّه لا كفّارة عليه، و سيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّٰه تعالى.
مسألة ٢٠: إذا طلّق الأمة طلقة واحدة ثمَّ أعتقت،
قال الشيخ في (النهاية): بقيت معه على تطليقة واحدة، فإن تزوّجها بعد ذلك و طلّقها الثانية، لم تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره [٤]. و تبعه ابن البرّاج [٥]، و هو المشهور عند علمائنا.
و قال ابن الجنيد: فإن عتقت الأمة قبل وقوع الطلاق الثاني بها، انتقل حكم طلاقها الى حال الحرائر، و كان على زوجها إن أراد إبانتها بطلاق العدّة أن يطلّق تتمّة الثالثة.
و قال في كتاب الرجعة: و إذا طلّق العبد زوجته الأمة طلاقا و قد وطأها في النكاح فعتقت أو عتقها جميعا، لم تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره تبين منه بطلاق بعد جماع، و إن أوقع عليها طلاقا واحدا بعد الدخول فعتقت أو عتقا قبل انقضاء عدّتها و إيقاع
[١] الكافي ٦: ١٢٨/ ١، التهذيب ٨: ٧٤/ ٢٤٧، الاستبصار ٣: ٣٠١/ ١٠٦٥.
[٢] الكافي ٦: ١٢٨/ ٣، التهذيب ٨: ٧٤/ ٢٤٩، الاستبصار ٣: ٣٠١/ ١٠٦٦.
[٣] التهذيب ٨: ٩٢/ ٣١٤، الاستبصار ٣: ٣٠١/ ١٠٦٧.
[٤] النهاية: ٥١٩.
[٥] المهذّب ٢: ٢٨٨.