مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٥
للإيقاف بالمشيئة، فيبطل الإيقاع، و لو لم يقبلاه، كان الاستثناء باطلا، و يكون الطلاق و العتاق ماضيين، و هو باطل إجماعا منّا.
و مقصوده في المسألة الثانية بعدم دخوله فيهما: أنه يتوقّف حكم الطلاق و العتاق و يبطلان معه، فلا يبقى للدخول مع صحّتهما إمكان.
و قال ابن الجنيد: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن شاء اللّٰه، و كان قوله ذلك في الوقت و الشرائط التي يصحّ بمثلها الطلاق، سئل عن نيّته و قوله، و أجيز منه ما تجيزه السنّة و ردّ ما ردّته.
و الظاهر أنّ قصده أنّه متى قصد بذلك الشرط لم يقع، و إن قصد التبرّك و المبالغة في الإيقاع صحّ، و ليس بعيدا من الصواب حينئذ.
مسألة ١٧: لو طلّقها واحدة أو اثنتين، ثمَّ تزوّجت بغيره و دخل بها، و كان التزويج دائما،
هدم الطلاق الأول عند الشيخ. اختاره في (النهاية) و (الخلاف) و (المبسوط) [١] و به قال ابن البرّاج و ابن حمزة و ابن إدريس [٢]، و نقلا عن بعض أصحابنا أنّه لا يهدم [٣]، كما نقله الشيخ في (الخلاف) [٤].
إذا تقرّر هذا فمعنى الهدم: أنّ الزوج إذا طلّق زوجته مثلا طلقة واحدة، ثمَّ خرجت من عدّته، فتزوّجت ببالغ تزويجا دائما و دخل، ثمَّ طلّقها أو مات عنها و رجعت الى الأول بعقد جديد، بقيت معه على ثلاث طلقات، و لم تعدّ الطلقة السابقة في الثلاث.
و من منع الهدم هنا عدّ الطلقة السابقة على نكاح الثاني من الثلاث، و بقيت معه بعد تزويجه ثانيا بها على طلقتين.
و لو كان قد طلّقها طلقتين، ثمَّ تزوّج الثاني، ثمَّ رجعت الى الأول، بقيت معه
[١] النهاية: ٥١٣، الخلاف ٤: ٤٨٨- ٤٨٩، المسألة ٥٩.
[٢] المهذب ٢: ٢٨٢، الوسيلة: ٣٢١، السرائر ٢: ٦٦٨.
[٣] الوسيلة: ٢٢١، السرائر ٢: ٦٦٨.
[٤] الخلاف ٤: ٤٨٩، المسألة ٥٩.