مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٠
الشيخ في (النهاية) [١] و أطلق.
و قيّده ابن إدريس بالرجعة [٢]. و هو حسن.
ثمَّ قال ابن إدريس: فأمّا إن كانت واحدة و طلّقها شرعيّا و أراد أن يعقد على أختها في حال سفره، فإذا انقضت عدّتها على ما يعلمه من عادتها، فله العقد على أختها و لا يلزمه أن يصبر تسعة أشهر، لأنّ القياس عندنا باطل، و كذا التعليل، ثمَّ أمر باللحظ للفرق بين المسألتين، و التأمّل [٣].
و هو خطأ، إذ لا فرق بين الأمرين، و كما تحرم الخامسة كذا تحرم الأخت في العدّة، و كما أوجبنا الصبر تسعة أشهر في الخامسة استظهارا كذا يجب في الأخت.
و قوله: فإذا انقضت عدّتها على ما يعلمه من عادتها، فله العقد على أختها، يوهم أنّه مع علمه بخروج العدّة لا يجوز في الخامسة، و ليس بجيّد، بل الصبر إنّما يجب في الخامسة مع الاشتباه.
مسألة ١٥: قال الشيخ في (النهاية): الغلام إذا طلّق
و كان ممن يحسن الطلاق و قد أتى عليه عشر سنين فصاعدا، جاز طلاقه، و كذلك عتقه و صدقته، و متى كان سنّه أقلّ من ذلك، أو لا يكون ممن يحسن الطلاق، فإنّه لا يجوز طلاقه، و لا يجوز لوليّه أن يطلّق عنه، اللّهم إلّا أن يكون قد بلغ و كان فاسد العقل، فإنّه و الحال على ما ذكرنا جاز طلاق الوليّ عنه [٤].
و البحث هنا في مقامين:
الأول: طلاق الصبي المميز
- و هو الذي بلغ عشر سنين فصاعدا- جوّزه الشيخ هنا، و تبعه ابن البرّاج و ابن حمزة [٥].
و رواه الصدوق في كتابه عن زرعة عن سماعة، قال: سألته عن طلاق الغلام
[١] النهاية: ٥١٨.
[٢] : السرائر ٢: ٦٩٢.
[٣] : السرائر ٢: ٦٩٢.
[٤] النهاية: ٥١٨.
[٥] المهذّب ٢: ٢٨٨، الوسيلة: ٣٢٣.