مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٦
والده، بل وجبت على سيّده، و هو سيّد الأمة، و من قال: لها لأجله، كانت على زوجها.
و منها: إذا تزوّج عبد بأمة فأبانها و هي حامل، فمن قال: النفقة للحمل، كانت على سيّد الولد دون والده، لأنّ العبد لا تجب عليه نفقة أقاربه، و من قال: لها لأجله، قال: النفقة عليه في كسبه.
و منها: إذا تزوّج عبد بحرة فأبانها و كانت حاملا، فمن قال: النفقة للحمل، قال:
تجب على الزوجة، لأنّه ولد حرة، و أبوه مملوك، و من قال: لها، قال: تكون في كسبه.
و منها: إذا كان النكاح فاسدا و الزوج حرّ، فمن قال: لها، قال: لا نفقة، لأنّ النفقة لمن كانت معتدة عن نكاح له حرمة و لا حرمة له. و من قال: للحمل، فعليه النفقة، لأنّها نفقة ولده، و لا فصل بين النكاح الصحيح و الفاسد في باب لحوق النسب و ثبوته [١].
و تبعه ابن البرّاج [٢] على ذلك، و قد تقدّم البحث فيه.
مسألة ٢٣٧: قال ابن الجنيد: و من ضمن أبوه صداقه لزمه نفقة زوجة ابنه،
لأنّ النفقة تابعة للصداق.
و الوجه: المنع، فإنّه لا تجب نفقة زوجة الولد على الأب، لأصالة البراءة.
مسألة ٢٣٨: المشهور: أنّه لا خيار للزوجة في الفسخ بالإعسار من النفقة،
اختاره الشيخ في (المبسوط) و (الخلاف) و أوجب عليها الصبر [٣]، و به قال ابن حمزة و ابن إدريس [٤]، عملا باستصحاب لزوم العقد.
[١] المبسوط ٦: ٢٨- ٢٩.
[٢] المهذّب ٢: ٣٤٨.
[٣] المبسوط ٦: ٢١، الخلاف، كتاب النفقات، المسألة ١٥.
[٤] الوسيلة: ٢٨٦، السرائر ٢: ٦٥٦.