مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٥
حضانتها، لأنّه قد بان أنّه كان واجبا عليه، و جملته أنّ كلّ ما سقط باللعان يعود بإكذاب نفسه [١].
و في الرجوع بما بين اللعان و التكذيب نظر، لأن نفقة الأقارب لا تقضى.
مسألة ٢٣٦: قال الشيخ في (المبسوط): إذا طلق الحامل بائنا، وجبت النفقة،
و لمن تجب؟ قيل: فيه قولان:
أحدهما: النفقة لها لأجل الحمل، و هو أصحّهما عند المخالف.
و الثاني: النفقة للحمل، و هو أقواهما عندي، بدليل أنّه لو كانت حائلا لا نفقة لها، و إذا كانت حاملا، وجبت النفقة، فلما وجبت بوجوده و سقطت بعدمه ثبت أنّ النفقة له لا لها، كالزوجة لها النفقة ما دامت زوجة، فإذا زالت الزوجية فلا نفقة لها، فكانت النفقة لأجل الزوجية.
و لأنّه لمّا كانت النفقة له إذا كان منفصلا، فكذا إذا كان متّصلا.
و لأنّ أصحابنا رووا: أنّه ينفق عليها من مال الحمل، فدلّ على أنّه لا يجب لها.
و من خالف قال: لو كانت النفقة لأجل الحمل لوجبت نفقته دون نفقتها، و لمّا كان نفقتها مقدّرة بحال الزوج، فتجب عليه مقدّرة، و نفقة الأقارب غير مقدّرة، دلّ على أنّه لها، لأنّ نفقة الأقارب على الكفاية.
و أيضا فلو كان لأجل الحمل لوجبت على الجدّ، كما لو كان منفصلا، فلمّا ثبت أنّه لا يجب عليه ثبت ما قلناه.
و أيضا فلو كانت نفقة الولد لوجب أن تسقط بيسار الولد، و هو إذا ورث أو اوصي له بشيء، فقبله أبوه، فلمّا لم تسقط بيساره ثبت أنّها ليست نفقة الولد.
و عندنا تسقط بيساره، و يقتضي المذهب أنّها تجب على الجدّ، فخالف في جميع ما قالوه، و فائدة الخلاف أشياء:
منها: إذا تزوّج حرّ بأمة فأبانها و هي حامل، فمن قال: للحمل، لم تجب على
[١] المبسوط ٦: ٢٥- ٢٦.