مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٥
مسألة ٢٠٧: قال الشيخ في (النهاية): إذا زوّج الرجل مملوكا له بامرأة حرّة،
كان المهر لازما في ذمّته، فإن باع العبد قبل الدخول بها، وجب على المولى نصف المهر [١].
و تبعه ابن البرّاج و ابن حمزة [٢].
و قال ابن إدريس: يجب على المولى كمال المهر، لأنّ المهر عندنا يجب بمجرّد العقد، و يسقط نصفه بالطلاق قبل الدخول، و ما عدا الطلاق لا يسقط منه شيئا، و هذا لم يطلّق، و حمل ذلك على الطلاق قياس. و أيضا حقوق الآدميين إذا وجبت لا تسقط إلّا بدليل، و قد أجمعنا على سقوط نصفه بالطلاق، فأمّا غيره فلا إجماع عليه [٣].
و الوجه: ما قاله الشيخ، لأنّ البيع سبب التفريق من جهة البائع، فإذا انضمّ إليه فسخ المشتري، كمل السبب، فأسقط نصف المهر، كالطلاق.
و نمنع المصير في ذلك الى القياس، بل الى النقل:
روى علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام: في رجل زوّج مملوكا له امرأة حرّة على مائة درهم، ثمَّ إنّه باعه قبل أن يدخل عليها، فقال: «يعطيها سيّده من ثمنه نصف ما فرض لها، إنّما هو بمنزلة دين له استدانه بأمر سيّده» [٤].
و نمنع انحصار الأدلّة في الإجماع.
مسألة ٢٠٨: قال الشيخ في (النهاية): إذا زوج جاريته من حرّ ثمَّ أعتقها،
فإن مات زوجها، ورثته، و لزمها عدّة الحرّة المتوفّى عنها زوجها، و إن علّق عتقها بموت زوجها ثمَّ مات الزوج، لم يكن لها ميراث، و كان عليها عدّة الحرّة المتوفّى عنها زوجها [٥].
و تبعه ابن البرّاج على ذلك في (المهذب) [٦].
[١] النهاية: ٤٩٩.
[٢] المهذّب ٢: ٢٥٠، الوسيلة: ٣٠٦.
[٣] السرائر ٢: ٦٤٣- ٦٤٤.
[٤] التهذيب ٧: ٤٨٥/ ١٩٥٠.
[٥] النهاية: ٤٩٩.
[٦] المهذّب ٢: ٢٥٠.