مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧
و ابن إدريس [١] اختار ذلك، و هو المعتمد.
لنا: أنّه لا ينفك عن التمليك و العقد، و ولد كل منهما حرّ إجماعا.
أمّا المقدّمة الأولى: فإجماعية، و الكتاب، قال اللّٰه تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ. إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ [٢].
و ما رواه الحسن بن زيد، قال: كنت عند أبي عبد اللّٰه عليه السلام، فدخل عليه عبد الملك بن جريح المكي، فقال له أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «ما عندك في المتعة؟» قال: حدّثني أبوك محمد بن علي عن جابر بن عبد اللّٰه «أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله خطب الناس، فقال: أيها الناس إنّ اللّٰه أحلّ لكم الفروج على ثلاثة معان: فرج موروث، و هو البتات، و فرج غير موروث، و هي المتعة، و ملك أيمانكم» [٣].
و أمّا الثانية: فللإجماع.
و ما رواه إسحاق بن عمّار- في القويّ- قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام:
الرجل يحلّل جاريته لأخيه، أو حرّة حلّلت جاريتها لأخيها، قال: «يحلّ له من ذلك ما أحلّ له» قلت: فجاءت بولد، قال: «يلحق بالحرّ من أبويه» [٤].
و عن عبد اللّٰه بن محمد، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام: عن الرجل يقول لأخيه: جاريتي لك حلال، قال: «قد حلّت له» قلت: فإنّها ولدت، قال: «الولد له و الام للمولى، و إنّي لأحبّ للرجل إذا فعل ذا بأخيه أن يمنّ عليه فيهبها له» [٥].
و في الحسن عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: الرجل يحلّ جاريته لأخيه، قال: «لا بأس» قال: قلت فإنّها جاءت بولد، قال: «يضمّ إليه ولده، و يردّ الجارية على صاحبها» قلت له: إنّه لم يأذن في ذلك، قال: «إنه قد أذن له و هو لا يأمن أن يكون ذلك» [٦].
[١] السرائر ٢: ٦٢٨.
[٢] المؤمنون: ٥- ٦، المعارج: ٢٩- ٣٠.
[٣] الفقيه ٣: ٢٩٧/ ١٤١٥، التهذيب ٧: ٢٤١/ ١٠٥١.
[٤] التهذيب ٧: ٢٤٧/ ١٠٧١، الاستبصار ٣: ١٣٩/ ٥٠٠.
[٥] التهذيب ٧: ٢٤٧/ ١٠٧٢، الاستبصار ٣: ١٣٩/ ٥٠١.
[٦] الكافي ٥: ٤٦٩/ ٦، الفقيه ٣: ٢٩٠/ ١٣٧٩، التهذيب ٧: ٢٤٧/ ١٠٧٣، الاستبصار ٣: ١٣٩/ ٥٠٢.