مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢
السيّد ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ فشيء الطلاق» [١].
و عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي عن الصادق عليه السلام، قال: سئل- و أنا عنده أسمع- عن طلاق العبد، قال: «ليس له طلاق و لا نكاح، أما تسمع اللّٰه تعالى يقول عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ قال: لا يقدر على طلاق و لا على نكاح إلّا بإذن مولاه» [٢].
و الجواب: المنع من الملازمة، و حمل الأحاديث على التفصيل الذي سبق في الحديث الذي تلوناه من طرقنا.
مسألة ١٩٣: المشهور: أنّ الولد الحاصل من العبد المأذون له في التزويج و الأمة كذلك
بين الموليين إذا لم يكن بينهما شرط.
و قال أبو الصلاح: إذا زوّج السيّد عبده بأمة غيره، فالطلاق بيده، و لسيّده أن يجبره على طلاقها، فإن مات سيّد الأمة أو باعها، فالوارث و المبتاع بالخيار في إمضاء العقد و فسخه، و إن أعتقها، فهي بالخيار في الإقامة على نكاح العبد و اعتزاله و الاعتداد منه، و ولدها رقّ لسيّدها إلّا أن يشترط الولد [٣] سيّد العبد فيكون له [٤].
و ظاهر هذا الكلام: إذن السيّد للجارية في النكاح، و اختصاص مولاها بالأولاد، إلّا مع شرط سيّد العبد.
و الحقّ: الأول، لأنّه نماء ملكهما، فكان الولد لهما.
مسألة ١٩٤: قد بيّنّا فيما تقدّم [٥] أنّ العبد و الأمة ممنوعان من عقد النكاح إلّا بإذن المولى،
فإن بادر أحدهما من غير إذنه، وقف على إجازته، سواء العبد و الأمة، و هو أحد قولي الشيخ [٦].
[١] الفقيه ٣: ٣٥٠/ ١٦٧٣، التهذيب ٧: ٣٤٧/ ١٤١٩، و فيه: «الشيء» بدل «فشيء».
[٢] التهذيب ٧: ٣٤٧/ ١٤٢١، الاستبصار ٣: ٢١٥/ ٧٨٢.
[٣] في المصدر: رق الولد.
[٤] الكافي في الفقه: ٢٩٧.
[٥] راجع: المسألة ١٨٠.
[٦] النهاية: ٤٧٨.