مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٨
و قال ابن الجنيد: و لو ملك الزوج بعض السهام، بطل النكاح، و لم يكن له أن يطأ حتى يملك الجميع، و لا يصح وطء فرج واحد يملك بعضه و عقد على بعضه.
و قال ابن حمزة: لا يجوز له وطؤها بالملك و لا بالعقد، إلّا أن تكون خدمتها مهاياة بينهما، فيجوز له العقد متعة عليها في يوم سيّدها بإذنه [١].
مسألة ١٨٦: المشهور: إباحة الأمتين بالعقد للحرّ.
و قال ابن الجنيد: و لا يتزوّج أكثر من أمة واحدة. و هو الظاهر من كلام ابن أبي عقيل.
و حجته: زوال خوف العنت بها، فالزائد حرام، لفقدان الشرط، و قد سبق البحث في ذلك.
مسألة ١٨٧: المشهور: أنّ الأمة إذا تزوّجت بالحرّ بإذن سيّدها،
فإنّ الأولاد أحرار ما لم يشترط مولاها رقّية الأولاد، و كذا العبد لو تزوّج بحرّة بإذن مولاه.
و قال ابن الجنيد: إذا زوّج الأمة سيّدها و مولاتها فولدت، فهو بمنزلتها رقّ، إلّا أن يشترط الزوج عتقهم، و لو تزوّجت بعده فولدت، كان المولى بالخيار في الولد، إن شاء أعتق و إن شاء أرقّ، ما لم يشترط الثاني كما اشترط الأول.
لنا: الأصل عدم التسلّط على الغير، خرج المعلوم رقّه بالإجماع، فيبقى ما عداه على الأصل.
و ما رواه جميل بن درّاج عن الصادق عليه السلام، قال: «إذا تزوّج العبد الحرّة فولده أحرار، و إذا تزوّج الحرّ الأمة فولده أحرار» [٢].
و في الحسن عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام، قال:
سألته عن الرجل يتزوّج بأمة قوم، الولد مماليك أو أحرار؟ قال: «إذا كان أحد أبويه حرا فالولد أحرار» [٣].
[١] الوسيلة: ٣٠٤.
[٢] الكافي ٥: ٤٩٢/ ٣، التهذيب ٧: ٣٣٦/ ١٣٧٥، الاستبصار ٣: ٢٠٣/ ٧٣٢.
[٣] الكافي ٥: ٤٩٣/ ٧، التهذيب ٧: ٣٣٦/ ١٣٧٦، الاستبصار ٣: ٢٠٣/ ٧٣٣.