مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٣
و بيان الشرطية: المساواة بينهما، لأنّه زوج في الصورتين.
و بيان صدق المقدّم: ما رواه محمد بن مسلم- في الصحيح- عن أحدهما عليهما السلام، قال: «طلاق الأمة بيعها أو بيع زوجها» [١].
و نسبة ابن إدريس كلام الشيخ الى القياس جهل منه و قلّة تأمّل و سوء نظر في الأدلّة و استخراجها، فإنّه لو فقدت النصوص، لكان الحكم في العبد مساويا له في الأمة، لأنّ الشارع لم يفرّق بينهما في مثل هذه الأحكام، كما لم يفرّق في [٢] التقويم و غيره.
و قول الشيخ في (المبسوط) ليس رجوعا عمّا قاله في (النهاية) كما توهمه ابن إدريس لقصور فهمه، فإنّا نقول: بقاء النكاح لا ينافي الخيار للمشتري.
مسألة ١٨٣: قال الشيخ في (النهاية): إذا زوّج الرجل جاريته عبده،
فعليه أن يعطيها شيئا من ماله مهرا لها، و كان الفراق بينهما بيده، و ليس للزوج طلاق على حال، فمتى شاء المولى أن يفرّق بينهما، أمره باعتزالها، و أمرها باعتزاله، و يقول: قد فرّقت بينكما. و إن كان قد وطأها العبد، استبرأها بحيضة إن كانت مستقيمة الحيض، و إن كانت مسترابة في سن من تحيض، استبرأها بخمسة و أربعين يوما [٣]. و تبعه ابن البرّاج و أبو الصلاح و ابن حمزة [٤].
و المفيد- رحمه اللّٰه- بالغ فقال: و إذا زوّج الرجل عبده أمته، كان المهر عليه في ماله دون العبد، و ينبغي له أن يعطي عبده شيئا قل أم كثر ليكون مهرا لأمته تتسلّمه من العبد قبل العقد أو في حاله أو بعده لتحلّ له بذلك.
و متى كان العقد من السيّد بين عبده و أمته، كان الفراق بينهما بيده أيّ وقت شاء أمرها باعتزاله و أمره باعتزالها، و لم يكن لأحدهما خلافه فيما يأمره به من ذلك، فإن
[١] الكافي ٥: ٤٨٣/ ٤، الفقيه ٣: ٣٥١/ ١٦٨١، التهذيب ٧: ٣٣٧- ٣٣٨/ ١٣٨٢، الاستبصار ٣: ٢٠٨/ ٧٥٢.
[٢] في الطبعة الحجرية: بين، بدل في.
[٣] النهاية: ٤٧٨.
[٤] المهذّب ٢: ٢١٨، الكافي في الفقه: ٢٩٧، الوسيلة: ٣٠٥.