مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٨
تحقيقا للملك المقتضي للتصرّف بسائر وجوهه، فكان لها الخيار تحقيقا للمساواة في العلّة.
و ما رواه أبو الصباح الكناني- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال: «أيّما امرأة أعتقت فأمرها بيدها، إن شاءت أقامت معه، و إن شاءت فارقته» [١] و هو عام سواء كانت تحت حرّ أو عبد.
و عن عبد اللّٰه بن بكير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام: في رجل حرّ نكح أمة مملوكة ثمَّ أعتقت قبل أن يطلّقها، قال: «هي أملك ببضعها» [٢].
و عن محمد بن آدم عن الرضا عليه السلام، أنّه قال: «إذا أعتقت الأمة و لها زوج خيرت إن كانت تحت عبد أو حرّ» [٣].
و عن زيد الشحّام عن الصادق عليه السلام، قال: «إذا أعتقت الأمة و لها زوج خيّرت و إن كانت تحت حرّ أو عبد» [٤].
احتجّ الشيخ: بأصالة صحة النكاح و ثبوته.
و ما رواه ابن سنان- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، أنّه: «كان لبريرة زوج عبد، فلمّا أعتقت قال لها النبي صلّى اللّٰه عليه و آله: اختاري» [٥].
و الجواب: القول بالموجب، فإنّ صحة النكاح لا تنافي الخيار فيه.
و الروايات كلها تدلّ من حيث المفهوم، و هو ضعيف خصوصا و قد عورض بالمنطوق.
مسألة ١٨٠: قال الشيخ في (النهاية): و متى عقد على أمة غيره بغير إذن مولاها،
كان العقد باطلا، فإن رضي المولى بذلك العقد، كان رضاه به كالعقد المستأنف يستباح به الفرج [٦].
[١] التهذيب ٧: ٣٤١/ ١٣٩٤.
[٢] التهذيب ٧: ٣٤٢/ ١٣٩٩.
[٣] التهذيب ٧: ٣٤٢/ ١٤٠٠.
[٤] التهذيب ٧: ٣٤٢/ ١٤٠١.
[٥] التهذيب ٧: ٣٤١/ ١٣٩٥.
[٦] النهاية: ٤٧٦.