مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٩
ما أخذت منه، و لا يلزمه أن يعطيها ما بقي عليه [١].
و التحقيق أن نقول: إن كانت عالمة بأنّ لها زوجا، لم يكن لها مهر، و وجب عليها دفع ما أخذت منه، و إن كانت جاهلة، كان لها الباقي عليه.
احتجّ الشيخ: بما رواه حفص بن البختري- في الحسن- عن الصادق عليه السلام، قال: «إذا بقي عليه شيء من المهر و علم أنّ لها زوجا فما أخذته فلها بما استحلّ من فرجها، و يحبس عنها ما بقي عنده» [٢].
و الجواب: أنّه محمول على الجهل، و يحمل قوله عليه السلام: «و يحبس عنها ما بقي عنده» على ما إذا كان قد بقي عليها من الأيّام بقدره.
و قد نبّه على ذلك ابن حمزة حيث قال: و إن ظهر أنّها ذات زوج، فارقها، و استردّ المهر منها بحسب ما بقي من الأيّام [٣].
مسألة ١٧٣: قال الشيخ في (النهاية): إذا اشترط الرجل في حال العقد أن لا يطأها في فرجها،
لم يكن له وطؤها فيه، فإن رضيت بعد العقد بذلك، كان ذلك جائزا [٤].
و جعله ابن حمزة و ابن البرّاج و ابن إدريس رواية [٥].
و الشيخ عوّل على رواية عمّار بن مروان عن الصادق عليه السلام، قال: قلت:
رجل جاء الى امرأة فسألها أن تزوّجه نفسها، فقالت: أزوّجك نفسي على أن تلتمس منّي ما شئت من نظر و التماس، و تنال منّي ما ينال الرجل من أهله، إلّا أنّك لا تدخل فرجك في فرجي، و تتلذّذ بما شئت، فإنّي أخاف الفضيحة، قال: «لا بأس، ليس له إلا ما اشترط» [٦].
[١] النهاية: ٤٩١.
[٢] الكافي ٥: ٤٦١/ ٢، التهذيب ٧: ٢٦١/ ١١٢٩.
[٣] الوسيلة: ٣١١.
[٤] النهاية: ٤٩٣.
[٥] الوسيلة: ٤١٠، المهذّب ٢: ٢٤٤، السرائر ٢: ٦٢٥.
[٦] التهذيب ٧: ٢٧٠- ٢٧١/ ١١٦٠.