مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٦
و قال الصدوق: و لا يتمتّع بذوات الآباء من الأبكار إلّا بإذن آبائهن [١].
و الوجه: الجواز، و هو قول ابن إدريس [٢].
لنا: أنّها بالغة يجوز العقد عليها دائما، فيجوز منقطعا، لأنّه أحد النكاحين.
و ما رواه سعدان بن مسلم عن رجل عن الصادق عليه السلام، قال: «لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها» [٣].
احتجّ المانع: بما رواه أبو مريم عن الصادق عليه السلام، قال: «العذراء التي لها أب لا تتزوج متعة إلّا بإذن أبيها» [٤].
و الجواب: أنّه محمول على الكراهية، لما رواه حفص بن البختري عن الصادق عليه السلام: في الرجل يتزوّج البكر متعة، قال: «يكره للعيب على أهلها» [٥].
و أمّا الإفضاء: فإنّه مكروه جدّا، لما رواه أبو سعيد القمّاط عمّن رواه عن الصادق عليه السلام، قال: «و اتّق موضع الفرج» [٦].
و لأنّ فيه عارا، فلهذا كره.
مسألة ١٦٨: المشهور: أنّ المهر لا يتقدّر قلّة و لا كثرة،
بل ما تراضيا عليه ممّا يصح تملّكه.
و قال الصدوق: و أدنى ما يجزئ في المتعة درهم فما فوقه، و روي: كفّا من برّ [٧].
لنا: الأصل.
و ما رواه محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام، قال: سألته كم المهر؟ يعني في المتعة، قال: «ما تراضيا عليه الى ما شاء من الأجل» [٨].
[١] المقنع: ١١٣.
[٢] السرائر ٢: ٦٢١.
[٣] التهذيب ٧: ٢٥٤/ ١٠٩٥.
[٤] الفقيه ٣: ٢٩٣/ ١٣٩٤، التهذيب ٧: ٢٥٤- ٢٥٥/ ١٠٩٩، الاستبصار ٣: ١٤٥/ ٥٢٧.
[٥] الكافي ٥: ٤٦٢ (باب الأبكار) الحديث ١، الفقيه ٣: ٢٩٣/ ١٣٩٣، التهذيب ٧: ٢٥٥/ ١١٠٢، الاستبصار ٣:
١٤٦/ ٥٣٠.
[٦] التهذيب ٧: ٢٥٤/ ١٠٩٦.
[٧] المقنع: ١١٣.
[٨] الكافي ٥: ٤٥٧/ ١، التهذيب ٧: ٢٦٠/ ١١٢٧.