مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٥
من الفجور، فلا يعقد عليها [١].
و الوجه: الكراهة، كالدائم، عملا بالأصل.
و ما رواه زرارة، قال: سأل عمّار- و أنا عنده- عن الرجل يتزوّج الفاجرة متعة، قال:
«لا بأس و إن كان التزويج الآخر فليحصن بابه» [٢].
و عن علي بن يقطين، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: نساء أهل المدينة، قال: «فواسق» قلت: فأتزوّج منهنّ؟ قال: «نعم» [٣].
احتج الصدوق: بما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع- في الصحيح- عن الرضا عليه السلام، الى أن قال: فإن اتّهمتها؟ قال: «لا ينبغي لك أن تتزوّج إلّا مأمونة، إنّ اللّٰه يقول الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزّٰانِيَةُ لٰا يَنْكِحُهٰا إِلّٰا زٰانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [٤]» [٥].
و الجواب: أنّه يدلّ على الكراهة، و الآية متأوّلة بأنّ النكاح يراد به الوطء مطلقا.
مسألة ١٦٧: قال الشيخ في (النهاية): فإن كانت بالغا أو قد بلغت حدّ البلوغ- و هو تسع سنين الى عشر-
جاز له العقد عليها من غير إذن أبيها، إلّا أنّه لا يجوز له أن يفضي إليها، و الأفضل أن لا يتزوّجها إلّا بإذن أبيها على كلّ حال [٦].
و قال ابن البرّاج: و إن كان لها أب، جاز العقد عليها بإذنه، و الأحوط أن لا يعقد عليها إذا لم يأذن في ذلك [٧].
و قال أبو الصلاح: لا يجوز التمتّع بالبكر إلّا بإذن أبيها [٨].
[١] المهذّب: ٢: ٢٤١.
[٢] التهذيب ٧: ٢٥٣/ ١٠٩٠، الاستبصار ٣: ١٤٣/ ٥١٦.
[٣] التهذيب ٧: ٢٥٣/ ١٠٩١، الاستبصار ٣: ١٤٣- ١٤٢/ ٥١٧.
[٤] النور: ٣.
[٥] الكافي ٥: ٤٥٤/ ٣، الفقيه ٣: ٢٩٢- ٢٩٣/ ١٣٨٨، التهذيب ٧: ٢٦٩/ ١١٥٧، الاستبصار ٣: ١٥٣/ ٥٦٠.
[٦] النهاية: ٤٩٠.
[٧] المهذّب ٢: ٢٤١.
[٨] الكافي في الفقه: ٢٩٩.