مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٤
النكاح فهو جائز» [١].
إذا ثبت هذا، فالبحث مع ابن إدريس يقع في مقامين:
الأول: حصر الشرط اللازم في الأمرين: الأجل و المهر.
و هو ممنوع، فإنّ شرط الميراث عند الشيخ يثبته و يلزمه على ما سبق.
الثاني: حمل كلام الشيخ على ظاهره.
و هو ممنوع، فإنّ الشرط السابق كما لا يلزم، لتجرّده عن العقد كذلك المتأخّر لا يلزم، لوقوعه بعد لزومه، فلا يلحق، و إنّما المراد ما تخلّل بين الإيجاب و القبول، لما رواه بكير بن أعين عن الصادق عليه السلام، قال: «إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت بها و أوجبت التزويج، فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح، فإن أجازته جاز، و إن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشروط قبل النكاح» [٢].
فقوله عليه السلام: «فإن أجازته» يشير الى القبول المتأخر عن الشروط المذكورة بعد الإيجاب. و سمّى الشيخ الإيجاب بالعقد، لأنّه أقوى و أسبق، فكان الحكم له غالبا.
مسألة ١٦٦: قال الشيخ في (النهاية): لا بأس أن يتمتّع الرجل بالفاجرة
إلّا أنّه يمنعها بعد العقد من الفجور [٣].
و المشهور: الكراهة.
و قال الصدوق في (المقنع): و اعلم أنّ من يتمتّع بزانية فهو زان، لأنّ اللّٰه تعالى يقول الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزّٰانِيَةُ لٰا يَنْكِحُهٰا إِلّٰا زٰانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [٤]- [٥].
و قال ابن البرّاج: و لا يعقد متعة على فاجرة إلّا أن يمنعها من الفجور، فإن لم تمتنع
[١] الكافي ٥: ٤٥٦/ ١، التهذيب ٧: ٢٦٢/ ١١٣٤.
[٢] الكافي ٥: ٤٥٦/ ٣، التهذيب ٧: ٢٦٣- ٢٦٤/ ١١٣٩.
[٣] النهاية: ٤٩٠.
[٤] النور: ٣.
[٥] المقنع: ١١٣.