مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٣
ما عدّتها؟ قال: «خمسة و ستون يوما» [١].
و لأنّها كالأمة في الحياة، فكذا في الموت.
و الجواب: أنّه منقطع، و أخبارنا متّصلة.
قال الشيخ: و يحتمل أن يكون المراد به إذا كانت الزوجة أمة قوم تمتّع بها الرجل بإذنهم، فعدّتها عدّة الإماء خمسة و ستون يوما إذا لم يكنّ أمّهات أولاد [٢].
و نمنع المساواة و ثبوت الحكم للأصل.
تذنيب: قول الشيخ هنا يعطي أنّ عدّة الأمة المستمتع بها شهران و خمسة أيّام.
و ابن إدريس قال: عدّتها- يعني المستمتع بها- أربعة أشهر و عشرة أيّام، سواء كانت حرّة أو أمة [٣]. و حديث زرارة عن الباقر عليه السلام يدلّ عليه، و لا يخلو من قوّة.
مسألة ١٦٥: قال الشيخ في (النهاية): كلّ شرط يشترطه الرجل على المرأة إنّما يكون له تأثير بعد ذكر العقد،
فإن ذكر الشروط و ذكر بعدها العقد، كانت الشروط التي قدّم ذكرها باطلة لا تأثير لها، فإن كرّرها بعد العقد ثبتت على ما شرط [٤].
و قال ابن إدريس: لا شرط يجب ذكره و يلزم إلّا شرطان: ذكر الأجل المحروس من الزيادة و النقصان، و المهر المعلوم بالكيل أو الوزن أو المشاهدة، و ما عداهما من الشروط لا يلزم، و لا تأثير له في صحة هذا النكاح.
و أيضا فالمؤثّر إنّما يؤثّر إذا قارن و صاحب، فكيف يؤثر المذكور بعد العقد!؟ فكان الأولى- إن كانت الشروط مؤثّرة و لازمة- أن يكون ما يلزم منها مصاحبا للعقد، لا متقدّما عليه، و لا متأخّرا عنه [٥].
و الشيخ- رحمه اللّٰه- عوّل في ذلك على ما رواه عبد اللّٰه بن بكير- في الحسن- عن الصادق عليه السلام، قال: «ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح، و ما كان بعد
[١] الاستبصار ٣: ٣٥١/ ١٢٥٤، التهذيب ٨: ١٥٨/ ٥٤٧.
[٢] الاستبصار ٣: ٣٥١ ذيل الحديث ١٢٥٤، التهذيب ٨: ١٥٨ ذيل الحديث ٥٤٧.
[٣] السرائر ٢: ٦٢٥.
[٤] النهاية: ٤٩٣.
[٥] السرائر ٢: ٦٢٦.