مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٢
و قال المفيد و سلّار: عدّتها شهران و خمسة أيام [١]. و هو أيضا قول ابن أبي عقيل.
و السيد المرتضى لمّا أجاب عن حجة الجمهور على أنّ المتمتّع بها ليست زوجة، بأنّها لو كانت زوجة لوجب أن تعتدّ عدّة الوفاة بأربعة أشهر و عشرة أيّام، لقوله تعالى:
وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ [٢] قال: فأمّا ما ذكروه من الاعتداد فهم يخصّون الآية في عدّة المتوفّى عنها زوجها، لأنّ الأمة عندهم زوجة، و عدّتها شهران و خمسة أيّام، و إذا جاز تخصيص ذلك بالدليل خصّصنا المستمتع بها بمثله [٣].
و المعتمد: ما قاله الشيخ.
لنا: عموم قوله تعالى وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ [٤].
و ما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال:
سألته عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثمَّ يتوفّى عنها، هل عليها العدّة؟ قال: «تعتدّ أربعة أشهر و عشرا» [٥] الحديث.
و في الصحيح عن زرارة عن الباقر عليه السلام، قال: سألته ما عدّة المتمتّعة إذا مات عنها الذي تمتّع بها؟ قال: «أربعة أشهر و عشرا» قال: ثمَّ قال: «يا زرارة كلّ النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرّة كانت أو أمة، و على أيّ وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين، فالعدّة أربعة أشهر و عشرا، و عدّة المطلّقة ثلاثة أشهر، و الأمة المطلّقة عليها نصف ما على الحرّة، و كذلك المتمتّعة عليها مثل ما على الأمة» [٦].
و لأنّه أحوط.
احتجّ المفيد: بما رواه علي بن عبد اللّٰه بن علي بن أبي شعبة الحلبي [٧] عن أبيه عن رجل عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن رجل تزوج امرأة متعة ثمَّ مات عنها،
[١] المقنعة: ٥٣٦.
[٢] البقرة: ٢٣٤.
[٣] الانتصار: ١١٤.
[٤] البقرة: ٢٣٤.
[٥] الفقيه ٣: ٢٩٦/ ١٤٠٧، التهذيب ٨: ١٥٧/ ٥٤٤، الاستبصار ٣: ٣٥٠/ ١٢٥١.
[٦] الفقيه ٣: ٢٩٦/ ١٤٠٨، التهذيب ٨: ١٥٧/ ٥٤٥، الاستبصار ٣: ٣٥٠/ ١٢٥٢.
[٧] هكذا ورد السند في الاستبصار، و في التهذيب: عبيد اللّٰه بن علي بن أبي شعبة الحلبي.