مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤١
المتمتّعة، قال: «خمسة و أربعون يوما، أو حيضة مستقيمة» [١] و التقريب ما قلناه.
و لأنّ القرء: الطهر، و عدّة المتمتّع بها كالأمة، و عدّة الأمة قرءان، لما رواه زرارة- في الحسن- عن الباقر عليه السلام، إلى أن قال: «و إن كان حرّ تحته أمة، فطلاقها تطليقتان، و عدّتها قرءان» [٢].
و في الصحيح عن زرارة عن الباقر عليه السلام، الى أن قال: «و كذلك المتمتّعة عليها و ما على الأمة» [٣].
و الشيخ- رحمه اللّٰه- عوّل على رواية محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام، قال: «طلاق الأمة تطليقتان، و عدّتها حيضتان» [٤].
و احتجّ ابن بابويه: بما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام: عن المرأة يتزوّجها الرجل متعة، الى أن قال: «فإذا انقضت أيّامها و هو حيّ أعتدت بحيضة و نصف مثل ما يجب على الأمة» [٥].
و الجواب: أنّ ما ذكرناه أشهر بين الأصحاب.
على أنّ قوله: «حيضتان» معناه أنّها لا تخرج من العدّة حتى تدخل في الحيضة الثانية، فكأنّها معتبرة في العدّة.
مسألة ١٦٤: قال الشيخ في (النهاية): و إذا مات عنها زوجها قبل انقضاء أجلها، كانت عدّتها
مثل عدّة المعقود عليها عقد الدوام أربعة أشهر و عشرة أيّام [٦]. و تبعه ابن البرّاج و أبو الصلاح و ابن إدريس [٧]، و هو أيضا قول الصدوق في (المقنع) [٨].
[١] التهذيب ٧: ٢٦٥/ ١١٤٣، الاستبصار ٣: ١٥٠/ ٥٤٩.
[٢] التهذيب ٨: ١٣٤/ ٤٦٦، الاستبصار ٣: ٣٣٥/ ١١٩٢.
[٣] التهذيب ٨: ١٥٧/ ٥٤٥، الاستبصار ٣: ٣٥٠/ ١٢٥٢.
[٤] التهذيب ٨: ١٣٥/ ٤٦٧، الاستبصار ٣: ٣٣٥/ ١١٩٣.
[٥] الفقيه ٣: ٢٩٦/ ١٤٠٧، التهذيب ٨: ١٥٧/ ٥٤٤، الاستبصار ٣: ٣٥٠/ ١٢٥١.
[٦] النهاية: ٤٩٢.
[٧] المهذّب ٢: ٢٤٤، الكافي في الفقه: ٣١٣، السرائر ٢: ٦٢٥.
[٨] المقنع: ١١٤.