مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٥
قال الشيخ في (التهذيب): و متى تمتّع بالمرأة شهرا غير معيّن، كان العقد باطلا، لما رواه بكار بن كردم، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: الرجل يلقى المرأة فيقول لها: زوّجيني نفسك شهرا، و لا يسمّي الشهر بعينه، ثمَّ يمضي فيلقاها بعد سنين، قال:
فقال: «شهره إن كان سمّاه، و إن لم يكن سمّاه فلا سبيل له عليها» [١].
و هذا الكلام كما أنّه يحتمل نفي السبيل، لبطلان العقد يحتمل نفيه، لخروج المدّة، و يكون المطلق حينئذ محمولا على المتّصل بالعقد.
مسألة ١٦٠: اختلف علماؤنا في التوارث بهذا العقد [نكاح المتعة]:
فقال ابن أبي عقيل: نكاح المتعة أن يتزوّج الرجل المرأة بأجر معلوم إلى أجل مسمّى على أن لا ميراث بينهما، و لا نفقة لها.
ثمَّ قال بعد كلام طويل: و إذا خلا الرجل بالمرأة قال لها: أتزوّجك متعة إلى أجل معلوم بكذا من الأجر، و يذكر شرط الميراث، فإن لم يشترط أن لا ميراث بينهما فمات أحد هما قبل صاحبه، ورثه الآخر، و قد روي: أن لا ميراث بينهما، اشترطا أو لم يشترطا.
و قال المفيد: و لا يجب به ميراث [٢].
و قال السيد المرتضى في (الانتصار) في جواب استدلال الجمهور على التحريم:
بأنّها لو كانت زوجة لورثت، لكنها لا ترث و لا تورث، و اللّٰه تعالى يقول وَ لَكُمْ نِصْفُ مٰا تَرَكَ أَزْوٰاجُكُمْ. وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّٰا تَرَكْتُمْ [٣].
فقال: ليس فقد الميراث علامة على فقد الزوجية، لأنّ الزوجة الذميّة [و الأمة] [٤] و القاتلة لا يرثن و لا يورثن و هنّ زوجات.
على أنّ من مذهبنا أنّ الميراث قد يثبت [٥] في المتعة إذا لم يحصل شرط في أصل
[١] التهذيب ٧: ٢٦٧، و الحديث رقم ١١٥٠.
[٢] المقنعة: ٤٩٨.
[٣] النساء: ١٢.
[٤] أضفناها من المصدر.
[٥] في النسخ الخطية و الحجرية: ثبت. و ما أثبتناه من المصدر.