مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٩
و في (النهاية): فإن ذكر المرّة و المرّتين، جاز ذلك إذا أسنده إلى يوم معلوم، فإن ذكر المرّة مبهمة و لم يقرنها بالوقت، كان العقد دائما، لا يزول إلّا بالطلاق.
و الحقّ: البطلان في الجميع، كما تقدّم، بل هنا آكد، لأنّه ذكر أجلا، فلا يكون الدوام مرادا، بل يكون عدمه المراد باعتبار قيد الأجل، و المنقطع غير صحيح، لجهالة مدّة الانتفاع.
احتجّ المجوزون: بأنّه أجل مجهول فبطل، فساوى غير المذكور.
و الجواب: المنع من المساواة.
سلّمنا، لكن نمنع الحكم في الأصل بما تقدّم.
تذنيب: لا يشترط في الأجل قدرا معيّنا، بل يجوز الى شهر و سنة و أقلّ و أكثر، بشرط أن يكون معيّنا محروسا من الزيادة و النقصان، هذا هو المشهور.
و قال ابن حمزة: و قدر المدّة من طلوع الشمس الى نصف النهار، و الى سنين متطاولة [١].
فإن قصد تمثيل الأجل المعلوم من غير حصر أقلّه فيه، كان حقّا، و إن قصد بيان الأقلّ، فهو في موضع المنع.
مسألة ١٥٧: اختلف علماؤنا [٢] في تسويغ التمتّع بالكتابية:
قال المفيد رحمه اللّٰه: نكاح الكافرة محرّم، سواء اليهود و النصارى و المجوس [٣].
و أطلق النكاح، مع أنّه قسّمه أوّلا إلى نكاح المتعة، و الدائم، و ملك اليمين [٤]، و مقتضى هذا تحريم الجميع.
و قال الصدوق في (المقنع) و لا يتزوّج اليهودية و النصرانية على حرة متعة و غير متعة [٥].
[١] الوسيلة: ٣١٠.
[٢] في «ص»: أصحابنا.
[٣] المقنعة: ٥٠٠.
[٤] المقنعة: ٤٩٧- ٤٩٨.
[٥] المقنع: ١١٣.