مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٤
دخوله بها دفع الصداق إليها، كان له الرجوع عليها، و إن لم يكن دفعه إليها، لم يكن عليه شيء [١].
و الوجه عندي: ما قاله في (المبسوط) لأنّها الغارّة، فكانت ضامنة، كالأجنبي.
و ما رواه أبو عبيدة- في الصحيح- عن الباقر عليه السلام: في رجل تزوّج امرأة من وليّها، فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها، قال: فقال: «إذا دلّست العفلاء نفسها، و البرصاء و المجذومة [٢] و المفضاة، و ما كان بها من زمانة ظاهرة، فإنّها تردّ على أهلها من غير طلاق، و يأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلّسها، فإن لم يكن وليّها علم بشيء من ذلك، فلا شيء له عليه، و ترد إلى أهلها» قال: «و إن أصاب الزوج شيئا ممّا أخذت منه فهو له، و إن لم يصب شيئا فلا شيء له» [٣].
و عن رفاعة بن موسى عن الصادق عليه السلام: و سألته عن البرصاء، قال:
«قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة زوّجها وليّها و هي برصاء: أنّ لها المهر بما استحل من فرجها، و أنّ المهر على الذي زوّجها، و إنّما صار المهر عليه، لأنه دلّسها، و لو أنّ رجلا تزوج امرأة أو زوّجها رجلا لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء، و كان المهر يأخذه منها» [٤].
و أمّا عدم الرجوع بالأقلّ: فلئلا يخلوا البضع عن عوض، و الأصل فيه هو: أنّ الرجوع إنّما هو بما فيه الغرور و لا عوض هناك، و هذا المعنى إنّما يتحقّق في الزائد على الأقلّ، أمّا الأقلّ فإنّه عوض ما استوفاه من البضع، فلا يرجع به على أحد.
احتجّ أبو الصلاح: بأنّ الصداق عوض البضع و قد استوفاه.
و الجواب: المنع.
مسألة ١٥٤: قال الصدوق: فإن ابتلى رجل فلم يقدر على جماع امرأته، فرّق بينهما
[١] المهذّب ٢: ٢٣٤.
[٢] في المصادر: و المجنونة.
[٣] الكافي ٥: ٤٠٨/ ١٤، التهذيب ٧: ٤٢٥/ ١٦٩٩، الاستبصار ٣: ٢٤٧/ ٨٨٥.
[٤] الكافي ٥: ٤٠٧/ ٩، التهذيب ٧: ٤٢٤/ ١٦٩٧، الاستبصار ٣: ٢٤٥/ ٨٧٨.