مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٩
و قال في (الخلاف): لو كان الرجل مسلولا لكنّه يقدر على الجماع غير أنّه لا ينزل، أو كان خنثى حكم له بالرجل، لم يردّ بالعيب، و إن كانت المرأة خنثى حكم لها بالمرأة مثل ذلك [١].
و اختار ابن البرّاج الأول [٢]، و هو المعتمد، لما ذكره الشيخ في التعليل، و لا وجه للخيار مع إمكان الوطء و ثبوت الرجولية.
قال الشيخ في (المبسوط) أيضا: لو حكم بانوثية الخنثى، فتزوّجت برجل، فلا خيار له مع العلم، و مع الجهل قولان، أقواهما: أنّ له الخيار [٣].
و الأقوى عندي المنع.
مسألة ١٤٩: قال الشيخ في (المبسوط): إذا تزوّج الحرّ امرأة على الإطلاق، يعتقدها حرة، فإذا هي أمة،
و كان الرجل ممّن تحل له أمة بحصول الشرطين: عدم الطول، و خوف العنت، فالنكاح صحيح، فإن وطأها قبل العلم، فالولد حرّ، لأنّه على هذا دخل، و عليه قيمته لسيّدها يوم وضعته، و إن أحبلها بعد أن علم أنّها أمة، فالولد مملوك عندهم، لأنّه يتبع امّه، و عندنا يتبع الحرّية.
و التحقيق أن نقول: إن كان المولى قد أذن لها، كان الولد حرّا، و لا قيمة هنا، و إن لم يكن قد أذن، كان الولد رقّا لمولاها إذا كان الوطء بعد العلم بأنّها أمة، لأنّه وطأ بغير سبب مبيح له، و تصرّف في مال الغير، فيكون زانيا، و لا يؤثّر الجهل السابق حال العقد في إباحة الوطء بعد العلم بالرقيّة.
مسألة ١٥٠: قال الشيخ في (النهاية): إذا عقد الرجل على امرأة على أنّها حرّة فوجدها أمة،
كان له ردها، فإن كان قد دخل بها، كان لها المهر بما استحلّ من فرجها، و للرجل أن يرجع على وليّها الذي دلّسها بالمهر، فإن كان الوليّ لم يعلم دخيلة أمرها،
[١] الخلاف ٤: ٣٤٨، المسألة ١٢٥.
[٢] المهذّب ٢: ٢٣٣.
[٣] المبسوط ٤: ٢٦٦.