مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٨
و أين يجب؟ قيل: في كسبه. و قيل: يتعلّق برقبته. و قيل: في ذمّته يتبع به بعد العتق. و الأول أقوى على هذا القول.
و هذه الأقوال تبنى على أصلين:
الأول: أنّ العبد إذا نكح بإذن سيّده، فالمهر في كسبه، و إن كان بغير إذنه، فإذا وطأ فقد وطأ في نكاح فاسد، و وجب المهر. و أين يجب؟ قيل: في ذمّته. و قيل: في رقبته.
الثاني: إذا أذن له سيّده بالنكاح فهل يتضمن إذنه الصحيح و الفاسد؟ على قولين.
فإذا تقرّر هذا، رجعنا إلى المسألة فوجدنا قد نكح بإذن سيّده نكاحا فاسدا، فمن قال:
إذن السيد يتناول الصحيح و الفاسد، فكأنه نكح صحيحا يكون المهر في كسبه، و من قال:
لا يتناول الفاسد- و هو الصحيح- فقد نكح نكاحا فاسدا بغير إذنه، فأين يجب المهر؟ على قولين: أحدهما: في رقبته، و الثاني- و هو الأقوى- في ذمّته يتبع به [١].
و المعتمد أن نقول: إذا بانت أمة يكون النكاح موقوفا لا فاسدا، سواء كان الزوج حرّا أو عبدا. فإن أجاز الزوج أو المولى، صحّ العقد، و إلّا بطل.
و كذا لو تزوج العبد، فإنّه يكون موقوفا على إذن مولاه، و إذا كان مأذونا و فسخ بعد الدخول، كان المهر على المولى، لأنّ الاذن في العقد التزام بتوابعه. و سيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّٰه تعالى.
مسألة ١٤٨: لو بان الزوج خنثى،
قال في (المبسوط) في أوائل فصل العيوب: فإنّه يجامع كالرجل، و إنّما هناك خلقة زائدة، فهو كما لو كان له إصبع زائدة، و هذا الوجه أقوى [٢].
ثمَّ قال بعد كلام طويل و مسائل متبدّدة: لو أصابته خنثى و قد ثبت أنّه رجل، فهل لها الخيار؟ على قولين: أحدهما: لها الخيار، و هو الأقوى [٣].
[١] المبسوط ٤: ٢٥٤- ٢٥٥.
[٢] المبسوط ٤: ٢٥٠.
[٣] المبسوط ٤: ٢٦٣.