مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤
مسألة ١٤١: قال الشيخ في (النهاية): إذا عقد الرجلان على امرأتين، فأدخلت امرأة هذا على هذا، و الأخرى على الآخر،
ثمَّ علم بعد ذلك، فإن كانا قد دخلا بهما، فإنّ لكلّ واحدة منهما الصداق، فإن كان الوليّ تعمّد ذلك، اغرم الصداق، و لا يقرب كلّ واحد منهما امرأته حتى تنقضي عدتها، فإن ماتتا قبل انقضاء العدّة، فليرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما، و يرثانهما الزوجان، و إن مات الرجلان و هما في العدّة، فإنّهما ترثانهما، و لهما المسمّى [١].
و قال ابن إدريس: و الصحيح من الأقوال أنّ بموت أحد الزوجين: أمّا المرأة أو الرجل، يستقرّ جميع المهر كملا، سواء دخل بها الرجل أولا [٢].
و الشيخ عوّل في ذلك على رواية جميل بن صالح عن بعض أصحاب أبي عبد اللّٰه عليه السلام: في أختين أهديتا إلى أخوين في ليلة، فأدخلت امرأة هذا على هذا، و أدخلت امرأة هذا على هذا، قال: «لكلّ واحدة منهما الصداق بالغشيان، و إن كان وليّهما تعمّد ذلك اغرم الصداق، و لا يقرب واحد منهما امرأته حتى تنقضي العدّة، فإذا انقضت العدّة، صارت كلّ واحدة منهما الى زوجها بالنكاح الأول» قيل له: فإن ماتتا قبل انقضاء العدّة؟ قال: فقال: «يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما، و يرثانهما الرجلان» [٣].
و الوجه: إيجاب المهر كملا.
و الرواية ضعيفة مرسلة، و تحمل على أنّ المرأتين ليس لهما ولد، فيرجع الزوجان بالنصف ممّا دفعاه مهرا على سبيل الميراث، و قد سبق.
مسألة ١٤٢: قال الشيخ في (النهاية): و متى كان للرجل بنتان إحداهما بنت مهيرة، و الأخرى بنت أمة،
فعقد الرجل على بنته من المهيرة، ثمَّ أدخلت عليه بنته من الأمة،
[١] النهاية: ٤٨٨.
[٢] السرائر ٢: ٦١٧.
[٣] الكافي ٥: ٤٠٧/ ١١، التهذيب ٧: ٤٣٤/ ١٧٣٠.