مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٣
احتجّ الشيخ- رحمه اللّٰه-: بالعموم.
روى داود بن سرحان- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام: في الرجل يتزوّج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء، قال: «تردّ على وليّها» [١] الحديث، و هو شامل لصورة النزاع.
و لأنّه عيب لو كان موجودا حال العقد، ثبت به الخيار، فإذا حدث بعد ذلك، ثبت الخيار، كالعيب بالزوج، و العين المستأجرة.
و الجواب: العمل بالعموم في غير صورة النزاع و تخصيصه به أولى من العمل به في صورة النزاع، لما فيه من الجمع بين الأدلّة، فيكون أولى.
و القياس على الرجل باطل، لمنع الحكم في الأصل، و على العين المستأجرة، لأنّ القياس لا نقول به.
مسألة ١٣٠: قال في (المبسوط): العيب الحادث بالزوج بعد العقد،
فكل العيوب تحدث به إلا العنّة، فإنّه لا يكون فحلا ثمَّ يصير عنّينا في نكاح واحد، و عندنا لا يرد الرجل من عيب يحدث به إلّا الجنون الذي لا يعقل معه أوقات الصلوات.
و قال المخالف: إذا حدث واحد من الأربعة: الجنون و الجذام و البرص و الجبّ، فلها الخيار، و عندنا أنه لا خيار في ذلك [٢].
و قال في موضع آخر: إذا تزوّج امرأة و دخل بها ثمَّ إنّه عجز عن جماعها، لم نحكم بأنّه عنّين، و لا تضرب له مدة بلا خلاف، فأمّا إذا كان صحيحا ثمَّ جبّ، كان لها الخيار عندنا و عندهم بلا خلاف، لعموم الأخبار [٣].
و في (الخلاف): إذا حدث بالرجل جبّ أو جنون أو جذام أو برص، لم يكن في حال العقد، فإنّه لا يردّ إلّا بالجنون الذي لا يعقل معه أوقات الصلوات، فإنّه يردّ به [٤].
[١] التهذيب ٧: ٤٢٤/ ١٦٩٤، الاستبصار ٣: ٢٤٦/ ٨٨٤.
[٢] المبسوط ٤: ٢٥٢.
[٣] المبسوط ٤: ٢٦٤.
[٤] الخلاف ٤: ٣٤٩، المسألة ١٢٧.