مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٩
و عدّ ابن إدريس عيوب المرأة سبعة، ثمَّ قال: و ألحق أصحابنا عيبا ثامنا و هو العرج البيّن، ذهب إليه شيخنا في (نهايته) و لم يذهب إليه في (مسائل خلافه) [١].
و الأقوى: الردّ بالعرج البيّن، لما فيه من الشين.
و لما رواه داود بن سرحان- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام: في الرجل يتزوج المرأة، فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء، قال: «تردّ على وليّها، و يكون لها المهر على وليّها، و إن كان بها زمانة لا يراها الرجال أجيز شهادة النساء عليها» [٢].
و عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام، قال: «تردّ البرصاء و العمياء و العرجاء» [٣].
احتجّ المانع: بأصالة صحة العقد، و لزومه.
و بما رواه الحلبي- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال: «إنّما يردّ النكاح من البرص و الجذام و الجنون و العفل» [٤].
و الجواب: الأصل يعدل عنه، للدليل، و قد بيّنّاه، و حديثنا أخصّ و منطوق، و حديثهم إمّا عام أو مفهوم.
مسألة ١٢٧: قال الصدوق في (المقنع): إذا زنت المرأة قبل دخول الزوج بها،
فرّق بينهما و لا صداق لها، لأنّ الحدث كان من قبلها [٥]، لقول علي عليه السلام في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها، قال: «يفرّق بينهما و لا صداق لها، لأنّ الحدث كان من قبلها» [٦].
و الطريق ضعيف، و الوجه: أنّ الزنا لا يوجب الردّ، و قد سلف في المحدودة.
مسألة ١٢٨: قال الشيخ في (النهاية): فإن حدثت بالرجل جنّة يعقل معها أوقات
[١] السرائر ٢: ٦١٢- ٦١٣.
[٢] التهذيب ٧: ٤٣٤/ ١٧٣٢، الاستبصار ٣: ٢٤٦/ ٨٨٤.
[٣] التهذيب ٧: ٤٢٤/ ١٦٩٦، الاستبصار ٣: ٢٤٦/ ٨٨٣.
[٤] التهذيب ٧: ٤٢٤/ ١٦٩٣، الاستبصار ٣: ٢٤٦/ ٨٨٠.
[٥] المقنع: ١٠٩.
[٦] الكافي ٥: ٥٦٦/ ٤٥، الفقيه ٣: ٢٦٣/ ١٢٥٣، التهذيب ٧: ٤٧٣/ ١٨٩٧، و ٤٩٠/ ١٩٦٨.