مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٨
بالعرج و الإفضاء و العمى، لأنّ هذه الأربعة له الردّ معها على كل حال، فهذه الثلاثة و إن كان له الردّ فالأفضل له إمساكهنّ [١].
إذا ثبت هذا، ففي إيجاب المهر على الوليّ مع عدم كونه عيبا- كما اختاره الشيخ و ابن إدريس- إشكال ينشأ: من أنّ التضمين إنّما هو باعتبار تدليس العيب على الزوج، فإذا كان عيبا، كان له الفسخ، و إن لم يكن، فلا.
مسألة ١٢٦: قال المفيد و الشيخ في (النهاية): ترد العرجاء [٢].
و به قال ابن الجنيد و سلّار و أبو الصلاح [٣] و ابن البرّاج في (الكامل) و ابن حمزة [٤].
و قال الصدوق في (المقنع): و اعلم أنّ النكاح يردّ من أربعة أشياء: من البرص و الجذام و الجنون و العفل، إلّا أنّه روي في الحديث: «أنّ العمياء و العرجاء تردّ» [٥].
و قال قبل ذلك فيه: فإن تزوّج الرجل بامرأة، فوجدها قرناء أو عفلاء أو برصاء أو مجنونة، أو كان بها زمانة ظاهرة، كان له أن يردّها إلى أهلها بغير طلاق، و يرتجع الزوج على وليّها بما أصدقها إن كان أعطاها، و إن لم يكن أعطاها، فلا شيء له [٦].
و روى في كتاب (من لا يحضره الفقيه) الردّ [٧].
و عدّ في (الخلاف) و (المبسوط) أسباب الفسخ في المرأة ستة: الجنون و الجذام و البرص و الرتق و القرن و الإفضاء.
قال: و في أصحابنا من ألحق به العمى، و كونها محدودة [٨]. و لم يذكر العرج، و كذا ابن البرّاج في (المهذّب) [٩].
[١] التهذيب ٧: ٤٢٥ ذيل الحديث ١٦٩٨.
[٢] المقنعة: ٥١٩، النهاية: ٤٨٥.
[٣] المراسم: ١٥٠، الكافي في الفقه: ٢٩٥.
[٤] الوسيلة: ٣١١.
[٥] المقنع: ١٠٤.
[٦] المقنع: ١٠٣.
[٧] الفقيه ٣: ٢٧٣/ ١٢٩٨.
[٨] الخلاف ٤: ٣٤٦، المسألة ١٢٤، المبسوط ٤: ٢٤٩.
[٩] المهذّب ٢: ٢٣١.