مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩
الثمرة في الأصل بحقّ، فليس له قطعها و لا الرجوع بالقيمة و لا يجبر عليها.
مسألة ١١٥: لو تزوّج امرأتين و أكثر بمهر واحد،
قال الشيخ في (المبسوط): يكون بالسويّة بينهما [١]. و تبعه ابن البرّاج [٢]، عملا بالأصل.
و قيل: يقسّط على مهور الأمثال [٣]، كما لو تزوّج و باع. و هو الأقوى.
مسألة ١١٦: قال الشيخ في (المبسوط): لو أقامت بيّنة بعقدين في وقتين، فادّعى الزوج التكرار،
و ادّعت صحّة العقدين و تعدد النكاح، قدّم قولها باليمين.
و الأولى أن نقول: إنّه يلزمه المهران معا.
و قال بعضهم: يلزمه مهر و نصف، لأنّه يقول: طلّقتها بعد الأول قبل الدخول، فعليّ نصف المهر، ثمَّ تزوجت بها ثانيا. و هذا قويّ [٤].
و هو يدلّ على تردّده في ذلك، و كان و الذي- رحمه اللّٰه- يقوّي الثاني، و شيخنا أبو القاسم جعفر بن سعيد يقوّي الأول [٥]، و هو الأقوى عندي، لاعتراف الزوج بثبوت الأول في ذمّته و قيام البيّنة عليه بالثاني.
و تعليل الشيخ ليس بجيّد، لأنّ دعواه الطلاق المتخلّل بين العقدين ينافي دعوى التكرار، و لو ادّعى تخلّل الطلاق، كان القول قوله مع اليمين.
مسألة ١١٧: قال الشيخ في (الخلاف): لو تزوّج المولّى عليه لسفه أو صغر بغير إذن وليّه،
كان النكاح باطلا بلا خلاف، فإن دخل بها، لم يلزمه المهر، لأصالة البراءة [٦].
و في (المبسوط): لو تزوّج المولّى عليه بغير إذن وليّه، كالمحجور عليه لسفه، أو
[١] المبسوط ٤: ٢٩١- ٢٩٢.
[٢] المهذّب ٣: ٢٠٩.
[٣] كما في شرائع الإسلام ٢: ٣٢٤.
[٤] المبسوط ٤: ٢٩١.
[٥] شرائع الإسلام ٢: ٣٣٤.
[٦] الخلاف ٤: ٣٧٣، المسألة ١٤.