مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠
و أخواتها، سواء كنّ من عصبات الرجال أو عصبات النساء [١].
و الوجه: ما قاله الشيخ، لاختلاف المهور باختلاف الأحوال من الطرفين.
و ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق عليه السلام: في رجل تزوّج امرأة و لم يفرض لها صداقها، ثمَّ دخل بها، قال: «لها صداق نسائها» [٢].
و في الموثّق عن منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: في رجل تزوّج امرأة و لم يفرض لها صداقا، قال: «لا شيء لها من الصداق، فإن كان دخل بها فلها مهر نسائها» [٣].
و في الصحيح عن الحلبي قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة فدخل بها و لم يفرض لها مهرا ثمَّ طلّقها، فقال: «لها مهر مثل مهور نسائها و يمتّعها» [٤].
و النساء شامل للعصبات و غيرها.
و قول ابن البرّاج ممنوع، لاختلاف المهر بحسبه، و لهذا اعتبره مع عدم العصبات.
بقي هاهنا بحثان:
الأول: هل يعتبر البلد؟ قال بعض علمائنا به [٥].
و يحتمل العدم.
الثاني: أكثر الأصحاب على أنّه لا يزيد على مهر السنّة، و هو خمسمائة درهم [٦]، لما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة فوهم أن يسمّي صداقها حتى دخل بها، قال: «السنّة، و السنّة خمسمائة درهم» [٧].
و هو غير دالّ صريحا على المطلوب.
[١] السرائر ٢: ٥٨٣.
[٢] التهذيب ٧: ٣٦٢/ ١٤٦٦، الاستبصار ٣: ٢٢٥/ ٨١٢.
[٣] التهذيب ٧: ٣٦٢/ ١٤٦٧، الاستبصار ٣: ٢٢٥/ ٨١٣.
[٤] التهذيب ٧: ٣٦٢/ ١٤٦٨، الاستبصار ٣: ٢٢٥/ ٨١٤.
[٥] كالشيخ الطوسي في المبسوط ٤: ٢٩٩، و القاضي ابن البرّاج في المهذّب ٢: ٢١١، و ابن إدريس في السرائر ٢:
٥٨١.
[٦] منهم: القاضي ابن البرّاج في المهذّب ٢: ٢١١، و ابن إدريس في السرائر ٢: ٥٨١، و المحقّق في شرائع الإسلام ٢:
٣٢٦.
[٧] التهذيب ٧: ٣٦٢- ٣٦٣/ ١٤٦٩، الاستبصار ٣: ٢٢٥/ ٨١٥.