مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٤
و الأقرب عندي: الجواز، لأنّه مملوك لها، و قد اعترف الشيخ قبل هذه المسألة في الكتاب بأنّ المرأة تملك الصداق بالعقد، و هو من ضمان الزوج إن تلف قبل القبض [١]، و قد قال عليه السلام: (الناس مسلّطون على أموالهم) فصحّ لها التصرّف فيه قبل القبض، تحقيقا لمسمّى التسلّط، و لا تنحصر الدلالة في الإجماع.
و عدم الدليل ليس دليلا على المنع مع [٢] قيام ما ذكرنا من الأدلّة، و موافقته لحكم الأصل.
و الرواية إن سلّمناها حملناها على الكراهة.
و أيضا النهي لا يدلّ على الفساد في المعاملات.
و أيضا النهي عن البيع لا يستلزم نفي مطلق التصرّف، فإنّ نفي الأخصّ لا يستلزم شيئا، فلا يصح ما ذكره للاستدلال.
مسألة ٩٦: قال الشيخ في (الخلاف): يجوز للأب أن يقبض مهر ابنته البكر البالغة الرشيدة.
و استدلّ بالإجماع على أنّ له أن يعفو عن المهر، و من له العفو له المطالبة و القبض [٣].
و قال في (المبسوط): الكبيرة إن كانت بكرا، فالصحيح أنّه ليس له قبض مهرها، و قال بعضهم: له قبض مهرها، و الذي نقوله: إنّ له قبض مهرها ما لم تنهه عن ذلك [٤].
و الظاهر أنّ مراده بقوله: الصحيح، عند المخالفين، لأنّه عقّب بقوله: و الذي نقوله.
و قال في (النهاية): ليس للرجل أن يأكل من مهر ابنته، و لا أن يتصرّف فيه إلّا بإذنها [٥].
[١] الخلاف ٤: ٣٦٩، المسألة ٦.
[٢] في «ط» و الطبعة الحجرية: من، بدل مع.
[٣] الخلاف ٤: ٣٨٧، المسألة ٢٩.
[٤] المبسوط ٤: ٣٠٢.
[٥] النهاية: ٤٧٥.