مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٨
و المعتمد: اختيار الشيخ، لما قدّمناه.
و ما رواه الحلبي- في الصحيح- قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن امرأة تبرئ زوجها من صداقها في مرضها، قال: «لا» [١].
مسألة ٨٩: قال الشيخ في (النهاية): متى تزوّج بامرأة على أنّها بكر، فوجدها ثيّبا
فإنّه يجوز له أن ينقص من مهرها شيئا [٢].
و قال قطب الدين الراوندي في (شرح مشكل النهاية): إنّه ينقص السدس.
و قال ابن البرّاج: إذا تزوّجها على أنّها بكر فوجدها ثيّبا جاز أن ينقص من مهرها شيئا، و ليس ذلك بواجب [٣].
و قال أبو الصلاح: إذا تزوّج بكرا فوجدها ثيّبا فأقرّت الزوجة بذلك حسب، أو قامت به البيّنة، فليس بعيب يوجب الردّ و لا نقصانا في المهر [٤].
و قال ابن إدريس: الصحيح أنّه ينقص من المسمّى مقدار مثل ما بين مهر البكر الى مهر الثّيب، و ذلك يختلف باختلاف الجمال و السنّ و الشرف، و غير ذلك، فلأجل هذا قيل: ينقص من مهرها شيء منكر غير معرّف [٥].
و الشيخ- رحمه اللّه- استند في ذلك الى رواية محمد بن جزك، قال: كتبت الى أبي الحسن عليه السلام: رجل تزوّج جارية بكرا فوجدها ثيّبا، هل يجب لها الصداق وافيا أم ينتقص؟ قال: «ينتقص» [٦].
و قول ابن إدريس حسن، و هو غير مناف لما قاله الشيخ.
أمّا من قال: السّدس، فإنّه احتجّ: بأنّ الشيء في عرف الشرع السّدس، و لهذا حمل عليه في الوصية، فكذا هنا.
[١] التهذيب ٧: ٣٧٤/ ١٥١٢.
[٢] النهاية: ٤٧٥.
[٣] المهذّب ٢: ٢١٣.
[٤] الكافي في الفقه: ٢٩٦.
[٥] السرائر ٢: ٥٩١.
[٦] الكافي ٥: ٤١٣/ ٢، التهذيب ٧: ٣٦٣/ ١٤٧٢.