مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٢
و ما رواه محمد بن مسلم- في الصحيح- عن الباقر عليه السلام: في رجل تزوّج امرأة على حكمها أو على حكمه، فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها، فقال: «لها المتعة و الميراث، و لا مهر لها» [١].
احتجّ ابن إدريس: بأنّ إلحاق غير المطلّقة بالمطلقة قياس لا نقول به، و لا إجماع، و لا سنّة متواترة، و لا كتاب اللّٰه تعالى يدلّ على ذلك، و الأصل براءة الذمّة [٢].
و الجواب: لا يلزم من نفي الأدلّة الخاصّة نفي مطلق الدليل، و قد ذكرنا الرواية الصحيحة، و فرقه بين الرجل و المرأة لم يقل به أحد.
فإن قال: إنّ حكمها قد بطل بموتها.
قلنا: يحتمل جعل ذلك للوارث، لأنّه حقّ مالي.
مسألة ٨٥: قال الشيخ في (النهاية): إذا عقد لها على جارية له مدبّرة، و رضيت المرأة به، ثمَّ طلّقها قبل الدخول بها،
كان لها يوم من خدمتها و له يوم، فإذا مات المدبّر، صارت حرّة، و لم يكن لها عليها سبيل، و إن ماتت المدبّرة و كان لها مال، كان نصفه للرجل و نصفه للمرأة [٣].
و قال ابن البرّاج في (المهذّب): إذا تزوّج امرأة و جعل مهرها جارية مدبّرة، و رضيت الزوجة بذلك، و طلّقها قبل الدخول بها، كان لها من خدمتها يوم و له من خدمتها يوم، فإذا مات المدبّر، انعتقت المدبّرة، و لم يكن للزوجة عليها سبيل [٤].
و في (الكامل): و من عقد نكاحا و جعل المهر جارية له مدبّرة و رضيت زوجته بذلك، ثمَّ طلّقها قبل الدخول بها، كان لها من خدمتها يوم و له يوم من خدمتها، فإن مات المدبّر، انعتقت المدبّرة، و لم يكن للزوجة عليها سبيل، و إن طلّقها بعد الدخول بها، كان له خدمتها، فإذا مات المدبّر، انعتقت، و لم يكن للزوجة عليها سبيل.
[١] الكافي ٥: ٣٧٩/ ٢، الفقيه ٣: ٢٦٢/ ١٢٤٩، التهذيب ٧: ٣٦٥/ ١٤٨١، الاستبصار ٣: ٢٣٠/ ٨٣٠.
[٢] السرائر ٢: ٥٨٧.
[٣] النهاية: ٤٧٣.
[٤] المهذّب ٢: ٢٠٦.