مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦١
مسألة ٨٤: مفوّضة البضع [١]، و هي التي يزوّجها بحكمه أو حكمها،
لو مات أحدهما قبل الدخول و قبل الحكم، قال الشيخ في (النهاية): لا مهر لها، و كان لها المتعة [٢]. و تبعه ابن البرّاج و ابن حمزة [٣]، و هو أيضا قول الصدوق في (المقنع) [٤].
و قال الشيخ في (المبسوط): فقولان: أحدهما: لها مهر مثلها، و الثاني: لا مهر لها، و هو الصحيح عندنا، و فيه خلاف [٥].
و في (مسائل الخلاف): كلّ فرقة تحصل بين الزوجين، سواء كان من قبله أو من قبلها أو من قبل أجنبي أو من قبلهما، فلا تجب به المتعة، إلّا الطلاق فحسب، لأنّه تعالى أوجبها في المطلّقات، فمن أوجبها في غيرهنّ فعليه الدلالة، و إلحاق غير الطلاق بالطلاق قياس، و نحن لا نقول به [٦].
و قال ابن الجنيد: لو مات أحدهما قبل تقرّر الحكم، لم يكن لها مهر. و لم يذكر المتعة.
و قال ابن إدريس: قول الشيخ في (النهاية): إنّ لها المتعة، رواية شاذّة أوردها شيخنا في (نهايته) إيرادا لا اعتقادا، و الصحيح ما ذهب إليه في (مسائل خلافه).
و الأولى القول بأنّه لا يلزم الزوج شيء بعد موت المرأة إذا كان قد تزوّجها على حكمها، و إن كان قد تزوّجها على حكمه، لزمه جميع ما يحكم به، فيرثه هو ورثتها على كتاب اللّٰه تعالى [٧].
و الوجه: ما قاله الشيخ في (النهاية).
لنا: أنّه عقد معاوضة شرط فيه عوض مجهول، فتثبت فيه المتعة قبل الدخول، كالطلاق.
[١] في «س، ط»: المهر.
[٢] النهاية: ٤٧٢.
[٣] المهذّب ٢: ٢٠٦، الوسيلة: ٢٠٦.
[٤] المقنع: ١٢٠- ١٢١.
[٥] المبسوط ٤: ٢٩٦.
[٦] الخلاف ٤: ٤٠٠، المسألة ٤٦.
[٧] السرائر ٢: ٥٨٧.