مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٥
الفصل الثالث: في الصداق
مسألة ٧٧: المشهور عند علمائنا: أنّ المهر لا يتقدّر كثرة،
فيجوز العقد على أكثر من مهر السنّة أضعافا مضاعفة، ذهب إليه الشيخان [١] و ابن أبي عقيل، و الظاهر من كلام الصدوق في (المقنع) [٢] و نصّ عليه سلّار و أبو الصلاح و ابن البرّاج و ابن إدريس [٣].
و قال ابن الجنيد: و كلى ما صح الملك له و التموّل من قليل أو كثير ينتفع به في دين أو دنيا من عين و عروض، أو يكون له عوض من اجرة دار أو عمل، إذا وقع التراضي بين الزوجين فالفرج يحلّ به وطؤه بعد العقد عليه.
و سأل المفضّل بن عمر أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمنين أن يجوزوه، فقال: «السنّة المحمّدية خمسمائة درهم، فمن زاد على ذلك ردّ إلى السنّة، و لا شيء عليه أكثر من الخمسمائة درهم» [٤].
و قال السيد المرتضى في (انتصاره): و ممّا انفردت به الإمامية: أنّه لا يتجاوز بالمهر خمسمائة درهم جيادا قيمتها خمسون دينارا، فما زاد على ذلك ردّ الى هذه السنّة.
[١] المقنعة: ٥٠٨، المبسوط ٤: ٢٧٢، النهاية: ٤٦٨.
[٢] المقنع: ٩٩.
[٣] المراسم: ١٥٢، الكافي في الفقه: ٢٩٣، المهذّب ٢: ١٩٨، السرائر ٢: ٥٧٦.
[٤] التهذيب ٧: ٣٦١/ ١٤٦٤، الاستبصار ٣: ٢٢٤/ ٨١٠.