مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤
في النكاح.
و قال ابن الجنيد: فأمّا الصبيّة غير البالغة فإذا عقد عليها أبوها فبلغت، لم يكن لها اختيار، و ليس ذلك لغير الأب و آبائه في حياته، و الامّ و أبوها يقومان مقام الأب و آبائه في ذلك، لأنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله أمر نعيم بن [عبد اللّٰه النحّام] [١] أن يستأمر أمّ ابنته في أمرها [٢]، و قال: (فآمروهنّ في بناتهن) [٣].
و الحقّ: الأول.
لنا: أصالة عدم ولاية الأمّ.
و ما رواه زرارة- في الموثّق- عن الباقر عليه السلام، قال: «لا ينقض النكاح إلّا الأب» [٤].
و في الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام، قال: سألته عن الصبي يتزوّج الصبيّة، قال: «إن كان أبواهما اللّذان زوّجاهما فنعم جائز» [٥].
و هو يدلّ من حيث المفهوم على عدم الجواز لو زوّجهما غير الأبوين.
و في الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام: في الصبي يتزوّج الصبيّة يتوارثان، قال: «إذا كان أبواهما اللّذان زوّجاهما فنعم» قلت: فهل يجوز طلاق الأب؟ قال: «لا» [٦].
و عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن الذي بيده عقدة النكاح، قال: «هو الأب و الأخ و الرجل يوصى إليه و الذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها و يشتري، فأيّ هؤلاء عفا جاز» [٧].
و الظاهر أنّ الأخ إنّما يكون وليّا مع التوكيل.
[١] في النسخ الخطية و الحجرية: نعيم بن النجاح. و ما أثبتناه من المصادر. انظر: الطبقات الكبرى- لابن سعد- ٤:
١٣٨، تهذيب الأسماء و اللغات ٢: ١٣٠، الإصابة ٣: ٥٦٧، أسد الغابة ٥: ٣٢.
[٢] سنن البيهقي ٧: ١١٥- ١١٦.
[٣] سنن أبي داود ٢: ٥٧٥/ ٢٠٩٥.
[٤] الكافي ٥: ٣٩٢/ ٨، التهذيب ٧: ٣٧٩/ ١٥٣٢، الاستبصار ٣: ٢٣٥/ ٨٤٦.
[٥] التهذيب ٧: ٣٨٢/ ١٥٤٣، الاستبصار ٣: ٢٣٦/ ٨٥٤.
[٦] التهذيب ٧: ٣٨٨/ ١٥٥٦.
[٧] التهذيب ٧: ٣٩٣/ ١٥٧٣.