مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٢
الخيار، و إن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما و لا مهر، إلّا أن يكونا قد أدركا و رضيا» [١].
و المراد بالوليّ هنا غير الأب و الجدّ له، كالأخ و العمّ و الخال.
و عن زرارة عن الباقر عليه السلام، قال: سألته عن رجل تزوّج عبده بغير إذنه، فدخل بها ثمَّ اطّلع على ذلك مولاه، قال: «ذلك لمولاه إن شاء فرّق بينهما، و إن شاء أجاز نكاحهما» [٢].
و في الحسن عن زرارة عن الباقر عليه السلام، قال: سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده، فقال: «ذلك الى سيّده إن شاء أجازه، و إن شاء فرّق بينهما» فقلت:
أصلحك اللّٰه إنّ الحكم بن عتيبة و إبراهيم النخعي و أصحابهما يقولون: إنّ أصل النكاح فاسد، فلا تحلّ إجازة السيّد له، فقال أبو جعفر عليه السلام: «إنّه لم يعص اللّٰه، إنّما عصى سيّده، فإذا أجازه فهو له جائز» [٣].
و عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام: «أنّه أتاه رجل بعبده، فقال: إنّ عبدي تزوّج بغير إذني، فقال علي عليه السلام لسيّده: فرّق بينهما، فقال السيّد لعبده: يا عدوّ اللّٰه طلّق، فقال علي عليه السلام: كيف قلت له؟ قال: قلت له: طلّق، فقال علي عليه السلام للعبد: الآن إن شئت فطلّق، و إن شئت فأمسك، فقال السيد: يا أمير المؤمنين أمر كان بيدي ثمَّ جعلته بيد غيري، قال: ذلك لأنّك حيث قلت له: طلّق، أقررت له بالنكاح» [٤].
احتجّ الشيخ: بأنّ العقود الشرعية تحتاج إلى أدلّة شرعية، و لا دليل على أنّ هذه العقود واقفة على الإجازة، فوجب القضاء بفسادها.
و أيضا روت عائشة: أنّ النبي عليه السلام قال: (أيّما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليّها فنكاحها باطل) [٥] و هذه نكحت بغير إذن وليّها.
و روى أبو موسى الأشعري، قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: (لا نكاح
[١] الكافي ٥: ٤٠١/ ٤، التهذيب ٧: ٣٨٨/ ١٥٥٥.
[٢] الكافي ٥: ٤٧٨/ ٢، الفقيه ٣: ٢٨٣/ ١٣٤٩، التهذيب ٧: ٣٥١/ ١٤٣١.
[٣] الكافي ٥: ٤٧٨/ ٣، الفقيه ٣: ٣٥٠/ ١٦٧٥، التهذيب ٧: ٣٥١/ ١٤٣٢.
[٤] التهذيب ٧: ٣٥٢/ ١٤٣٣.
[٥] سنن الدار قطني ٣: ٢٢١/ ١٠، المستدرك- للحاكم- ٢: ١٦٨.