مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٩
و لا يكون تزويج متعة ببكر، أستر على نفسك، و اكتم رحمك اللّٰه» [١].
و الجواب: المنع من صحة السند أوّلا.
و ثانيا: من اشتمالها على الكتابة، و هي ضعيفة.
و ثالثا: من حملها على الثبوت.
و رابعا: من حملها على الاستحباب.
و تحقيقه: أنّ نفي الأعيان غير ممكن، فليس الحمل على الجواز أولى من الحمل على الاستحباب.
مسألة ٥٩: المشهور: أنّ عقد النكاح قد يقع موقوفا على الإجازة،
كعقد الفضولي في البيع، فلو عقد غير من له الولاية، وقف على إجازة مالك الولاية، فإن أجازه، مضى، و إن فسخه، كان مفسوخا، و اختاره السيد المرتضى مطلقا [٢].
و نصّ المفيد على أنّ الصغيرة لو زوّجها غير أبيها و جدّها لأبيها، كان العقد موقوفا على رضاها به بعد البلوغ، فإذا بلغت فرضيت به و أجازته، ثبت، و إن أبته، بطل [٣].
و كذا قال الشيخ في (النهاية) و قال فيها أيضا: لو زوّجت البكر البالغ نفسها بغير إذن أبيها، كان العقد موقوفا على رضى الأب، فإن أمضاه، مضى، و إن لم يمضه و فسخ، كان مفسوخا [٤]. فجعل عقد النكاح موقوفا.
و كذا قال ابن أبي عقيل: و الصغيرة إن زوّجها غير الأب من سائر أوليائها دون البلوغ، فبلغت و أبت، فالنكاح باطل، و إن رضيت، فالنكاح جائز.
و كذا جعل ابن الجنيد نكاح الصغيرين موقوفا على رضاهما بعد البلوغ لو زوّجهما غير الولي.
و كذا قال سلّار و أبو الصلاح و ابن البرّاج [٥] و ابن إدريس، فإنّه قال: النكاح عندنا
[١] التهذيب ٧: ٢٥٥/ ١١٠١، الاستبصار ٣: ١٤٦/ ٥٢٩.
[٢] المسائل الناصرية (ضمن الجوامع الفقهية) ٢٤٧، المسألة ١٥٤.
[٣] المقنعة: ٥١١.
[٤] النهاية: ٤٦٥.
[٥] المراسم: ١٤٨، الكافي في الفقه: ٢٩٢، المهذّب ٢: ١٩٧.