مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٦
و عن منصور بن حازم- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال: «تستأمر البكر و غيرها و لا تنكح إلّا بأمرها» [١].
و لأنّ ولاية المال قد زالت، فتزول ولاية النكاح عنها، لأنّها إحدى الولايتين المنوطتين بالبلوغ و الرشد.
احتجّ الشيخ: بما رواه ابن أبي يعفور- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال: «لا تزوّج ذوات الآباء من الأبكار إلّا بإذن آبائهنّ» [٢].
و عن إبراهيم بن ميمون عن الصادق عليه السلام، قال: «إذا كانت الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر، و إذا كانت قد تزوّجت لم يزوّجها إلّا برضى منها» [٣].
و في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام، قال: «لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها، ليس لها مع الأب أمر» و قال: «يستأمرها كلّ أحد ما عدا الأب» [٤].
و لأنّ الحكمة تقتضي ذلك، فإنّ البكر لا معرفة لها بأحوال الرجال، فلو لم يجعل أمرها منوطا بنظر الأب، لزم إدخال الضرر عليها، و هو منفي بالأصل.
و الجواب: تحمل الروايات على الكراهة بالتفرّد، و أولوية استئذان الأب، جمعا بين الأدلّة.
و الحكمة لا تصلح للتعليل، لعدم انضباطها، و نقضها باستلزام إثبات الولاية للأقارب عند عدم الأب.
احتجّ أبو الصلاح: بما رواه صفوان- في الموثّق- قال: استشار عبد الرحمن موسى ابن جعفر عليه السلام في تزويج ابنته لابن أخيه، فقال: «افعل و يكون ذلك برضاها، فإنّ لها في نفسها نصيبا».
[١] التهذيب ٧: ٣٨٠/ ١٥٣٥.
[٢] الكافي ٥: ٣٩٣/ ١، التهذيب ٧: ٣٧٩/ ١٥٣١، الاستبصار ٣: ٢٣٥/ ٨٤٥.
[٣] التهذيب ٧: ٣٨٠/ ١٥٣٦، الاستبصار ٣: ٢٣٥/ ٨٤٨.
[٤] الكافي ٥: ٣٩٣/ ٢، التهذيب ٧: ٣٨٠/ ١٥٣٧، الاستبصار ٣: ٢٣٥/ ٨٤٩.