مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١١
و قال المفيد في (المقنعة): لا بأس بالنظر الى وجوه نساء أهل الكتاب و شعورهنّ، لأنهنّ بمنزلة الإماء، و لا يجوز النظر الى ذلك منهنّ لريبة [١].
و قال ابن إدريس: الذي يقوى في نفسي ترك هذه الرواية و العدول عنها، و التمسّك بقوله تعالى قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ [٢] و قال تعالى:
وَ لٰا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلىٰ مٰا مَتَّعْنٰا بِهِ أَزْوٰاجاً مِنْهُمْ [٣] و الشيخ أوردها في (نهايته) على جهة الإيراد لا الاعتقاد [٤].
و قال ابن البرّاج: و لا بأس أن ينظر الى شعور النساء الكتابيات، فإن نظر الرجل إليهنّ للتلذّذ، لم يجز له ذلك.
و الأقرب: المنع كقول ابن إدريس.
مسألة ٥٢: المشهور: كراهة الوطء في الدبر من غير تحريم،
اختاره الشيخ و السيد المرتضى [٥]، و أكثر علمائنا [٦].
و قال ابن حمزة: إنّه محرّم [٧].
لنا: قوله تعالى فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّٰى شِئْتُمْ [٨].
لا يقال: إنّه مختص بموضع الحرث، و هو القبل.
لأنّا نقول: إنّه مدفوع بالإجماع، للاتّفاق على إباحة الإتيان بين الفخذين و السرّة و غيرها.
و ما رواه عبد اللّٰه بن أبي يعفور- في الصحيح- قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام
[١] المقنعة: ٥٢١.
[٢] النور: ٣٠.
[٣] طه: ١٣١.
[٤] السرائر ٢: ٦١٠.
[٥] النهاية: ٤٨٢، المبسوط ٤: ٢٤٣، الخلاف ٤: ٣٣٦، المسألة ١١٧، الانتصار: ١٢٥.
[٦] منهم: القاضي ابن البرّاج في المهذّب ٢: ٢٢٢، و المحقّق في شرائع الإسلام ٢: ٢٧٠.
[٧] الوسيلة: ٣١٣.
[٨] البقرة: ٢٢٣.