مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠
اختيار ابن إدريس [١].
و قد روى في (التهذيب) عن أحمد بن إسحاق عن أبي إبراهيم عليه السلام، قال:
قلت له: يكون للرجل الخصي يدخل على نسائه فينا و لهنّ الوضوء فيرى شعورهنّ، فقال: «لا» [٢].
و عن محمد بن إسماعيل- في الصحيح- قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قناع النساء الحرائر من الخصيان، فقال: «كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن و لا يتقنّعن» [٣].
قال الشيخ: هذا الخبر خرج مخرج التقية، و العمل على الخبر الأول، و إنّما أجازوا في الخبر الثاني تقية من سلطان الوقت.
و قد روي في حديث آخر أنّه لمّا سئل عليه السلام عن ذلك، فقال: «أمسك عن هذا» و لم يجبه، و هذا يدلّ على ما ذكرناه من التقية [٤].
و الحقّ عندي أنّ الفحل لا يجوز له النظر الى مالكته، أمّا الخصي ففيه احتمال، أقربه: الجواز على كراهيّة، للآية [٥].
و التخصيص بالإماء لا وجه له، لاشتراك الإماء و الحرائر في الجواز.
مع أنّ ابن الجنيد قال في كتابه: و قد روي عن أبي عبد اللّٰه و أبي الحسن موسى عليهما السلام كراهية رؤية الخصيان الحرّة من النساء، حرّا كان أو مملوكا.
مسألة ٥١: قال الشيخ في (النهاية): لا بأس بالنظر الى نساء أهل الكتاب
و شعورهنّ، لأنهنّ بمنزلة الإماء، إذا لم يكن النظر لريبة أو تلذّذ، فأمّا إذا كان لذلك فلا يجوز النظر إليهنّ على حال [٦].
[١] السرائر ٢: ٦٠٩.
[٢] التهذيب ٧: ٤٨٠/ ١٩٢٥.
[٣] التهذيب ٧: ٤٨٠/ ١٩٢٦.
[٤] التهذيب ٧: ٤٨٠، و الحديث رقم ١٩٢٧.
[٥] النور: ٣١.
[٦] النهاية: ٤٨٤.