الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٨٩
رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلّاً بِسِيمَاهُمْ»[١] ؛ فسّر هكذا: أي بين أهل الجنّة وأهل النار حجابٌ، أي واسطة وهم الذين لم يحكم اللَّه بَعْدُ بأنّهم من أهل الجنّة أو من أهل النار، وهم سبعة أصناف: الأوّل: أهل خلط العمل الصالح بالعمل السيّئ. والثاني: المُرجون لأمر اللَّه. والثالث: المستضعفون لا يستطيعون حيلة إلى الكفر ، ولا يهتدون سبيلاً إلى الإيمان. والرابع: أصحاب الأعراف ، وهم طائفة من الإماميّة أدركوا صحبة إمام زمانهم ، وهم مبتلون بالمعاصي، فلكثرة ذنوبهم صاروا حجاباً، أي واسطة بذلك المعنى. والخامس: المؤلّفة قلوبهم. والسادس: من يعبد اللَّه على حرف. والسابع: المُعارون . «وأهل خلط العمل الصالح بالعمل السيّئ» فسّر بالذين أكثروا المعصية إلّا أنّ طاعتهم أكثر من معصيتهم، و«المُرجَون لأمر اللَّه» بالمؤخّرين لحكم اللَّه فيهم يوم القيامة من غير تصريح في القرآن بنجاتهم أو عذابهم، و«المستضعفون» بالنساء والولدان على الوصف، و«أصحاب الأعراف» بما ذكر، و«المؤلّفة قلوبهم» بما سيذكر في كتاب الإيمان والكفر مفصّلاً - كتفسير سائر الأصناف - إن شاء اللَّه تعالى، و«من يعبد اللَّه على حرف» بالشاكّين الذين ينتظرون[٢] الفرج بأنّه إن حصل آمنوا وإلّا رجعوا، و«المعارون» بالذين استودع اللَّه فيهم الإيمان ، فإن شاء أن يتمّ لهم أتمَّه ، وإن شاء أن يسلبهم إيّاه سلَبهم.
[١] الأعراف (٧): ٤٦.[٢] في «د» : «ينظرون» .