الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٩٨
(يلمّ به الشعث): يجمع به تفرّق الاُمور. (ويشعب به الصّدع) كمنع كذلك. و(القطر): المطر. (قوله حكم) بضمّ الحاء، أي حكمة. (ويسود) كيقول، أي يصير سيّدهم. (حلمه) أي قبل زمان بلوغه. (ولقد جاءني بخبره رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله) في المنام أو بالتمثّل في اليقظة كتمثّله صلى اللَّه عليه وآله لأبي بكر حين إنكاره الحقّ[١] ، والقصّة مشهورة. (أجزع) أي لأجل القاسم ابنك، ف «هو منّي» محتمل. (بها) أي بالوصيّة أو بالقصّة أو بالمذكورات. (فإذا أردت) على ما لم يسمّ فاعله. (فإنّه طهر لك) قيل: أي تغسيله إيّاك طهرٌ لك من غير حاجة إلى غسل آخر بعد موتك. وهو كما ترى؛ لحديث تغسيله عليه السلام إيّاه عليه السلام بعد الموت بحضوره بطيّ الأرض. (وذلك سنّة قد مضت) فإنّ المعصوم لا يغسّله ولا يكفّنه إلّا المعصوم. وبظهور حكمة التكرار بالعلانيّة والسرّ يتلائم الأخبار. (وصفّ إخوته خلفه) قيل: جملة اسميّة حاليّة. وقرأ برهان الفضلاء: «وصفّ» على الأمر، صفّ القوم كمدّ، وصففتهم أنا فاصطفّوا، يتعدّى ولا يتعدّى، وذلك لأجل إمامته في الصلاة وتقدّمه عليهم. (فليكبّر عليك تسعاً) قيل: هو الواجب في الصلاة على الإمام، وقيل: بل مستحبّ في الإمام وغيره.
[١] رجال ابن داود، ص ٣٧٨، رقم ١٦٩٢.[٢] خلاصة الأقوال، ص ٢٦٥.[٣] والقصّة كما ورد في الحديث أنّه جرى فيما بين عليّ عليه السلام وأبي بكر كلامٌ حين احتجّ عليه وطالبه بحقّه، فأنكر دعواه وقال: ما أعرف لك حقّاً فيما أنا فيه، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أترضى برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بيني وبينك، فراجع أبو بكر وقال: أين رسول اللَّه وكيف لي به، فأخذ أمير المؤمنين عليه السلام بيده وجاء به إلى مسجد قبا، فرأى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله هناك جالساً حقيقةً لا مجازاً، فقال له: يا أبا بكر! ارجع إلى ربّك وردّ الحقّ إلى أهله، الحديث (منه سلّمه اللَّه تعالى).