الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٣٣
الحديث السادس[١] ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالىَ :«يُرِيدُونَ لِيُطْفُِوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَ هِهِمْ» قَالَ:
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ «يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِأَفْوَاهِهِمْ». قُلْتُ: قَوْلُهُ تَعَالى :«وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ»؟ قَالَ: «يَقُولُ: وَ اللَّهُ مُتِمُّ الْإِمَامَةِ، وَ الْإِمَامَةُ هِيَ النُّورُ، وَ ذلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ : «فََامِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِى أَنزَلْنَا»»، قَالَ: «النُّورُ هُوَ الْإِمَامُ».
هديّة:
سابق الآية في سورة الصفّ هكذا:«وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا»[٢] الآية. وفي رواية حفص عن عاصم وقراءة الكسائي وابن كثير وحمزة «مُتِمُّ نُورِهِ» على الإضافة وقراءة الباقين : «مُتِمٌّ» بالتنوين ونصب «نوره». ومثل ذلك في تفسيره : (واللَّه متمّ الإمامة) أي في كلّ قرن إلى يوم القيامة. وفي قوله عليه السلام: (النور هو الإمام) في تفسير الآية من سورة التغابن[٣] إشارةٌ إلى أنّ تفسير المخالفين «النور» هنا بالقرآن لا يضرّ؛ لأنّ نور القرآن لا يظهر إلّا بنور الإمام عليه السلام.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبيداللَّه ، عن محمّد بن الحسين و موسى بن عمر ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل .[٢] الصفّ (٦١): ٧ و ٨ .[٣] التغابن (٦٤) : ٨ .