الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٨١
(ولا يخصّ) يحتمل الرفع والنصب، والغرض عليهما: النهي عن تأديتها في حياته إلى غير المعصوم المنصوص؛ لئلّا يطمع في الإمامة إلّا أن يعلمه أنّ هذه أمانة عندك لفلان. وفي بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : «الأمانة» بالنون، مكان (الإمامة). وإنّما استثناه لئلّا يلزم الاحتياج إلى تجشّم دفع الإشكال بتأدية الحسين عليه السلام الوصيّة أمانةً إلى ابنته فاطمة عليها السلام؛ لتؤدّى عند الحاجة إلى صاحبها.[١] (ولا يزويها) بالمعجمة، كرَوَى بالمهملة، أي لا يمنعها عنه، أي عمّن بعده.
الحديث الثالث[٢] ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى :«إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها» قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ «هُمُ الْأَئِمَّةُ عليهم السلام يُؤَدِّي الْإِمَامُ إِلَى الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَ لَا يَخُصُّ بِهَا غَيْرَهُ ، وَ لَا يَزْوِيهَا عَنْهُ».
هديّة:
بيانه كسابقه.
الحديث الرابع[٣] ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى :«إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها» قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ «أَمَرَ اللَّهُ الْإِمَامَ الْأَوَّلَ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي بَعْدَهُ كُلَّ شَيْءٍ عِنْدَهُ» .
[١] إشارة إلى ما ورد في الكافي، ج ١، ص ٢٩٠، باب ما نصّ اللَّه عزّ و جلّ ورسوله على الأئمّة عليهم السلام واحداً فواحداً، ضمن ح ٦، وفيه هكذا: «ثمّ إنّ حسيناً حضره الذي حضره، فدعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين عليه السلام، فدفع إليها كتاباً ملفوفاً ووصية ظاهرة».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل».[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، عن ابن أبي يعفور، عن المعلّى بن خنيس».