الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٩١
ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ عليه السلام ، فَفَكَّ خَاتَماً ، وَ عَمِلَ بِمَا فِيهِ .[١] ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام ، فَفَكَّ خَاتَماً ، فَوَجَدَ فِيهِ : أَنِ اخْرُجْ بِقَوْمٍ إِلَى الشَّهَادَةِ ؛ فَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ إِلَّا مَعَكَ ، وَ اشْرِ نَفْسَكَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ، فَفَعَلَ . ثُمَّ دَفَعَهُ إِلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام ، فَفَكَّ خَاتَماً ، فَوَجَدَ فِيهِ : أَنْ أَطْرِقْ وَاصْمُتْ ، وَ الْزَمْ مَنْزِلَكَ ، وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ، فَفَعَلَ . ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى[٢] مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام ، فَفَكَ خَاتَماً ، فَوَجَدَ فِيهِ : حَدِّثِ النَّاسَ وَ أَفْتِهِمْ ، وَ لَا تَخَافَنَّ إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ؛ فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْكَ[٣] . ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ جَعْفَرٍ عليه السلام ، فَفَكَّ خَاتَماً ، فَوَجَدَ فِيهِ : حَدِّثِ النَّاسَ ، وَ أَفْتِهِمْ ، وَ انْشُرْ عُلُومَ أَهْلِ بَيْتِكَ ، وَ صَدِّقْ آبَاءَكَ الصَّالِحِينَ ، وَ لَا تَخَافَنَّ إِلَّا اللَّهَ وَ أَنْتَ فِي حِرْزٍ وَ أَمَانٍ ، فَفَعَلَ . ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ مُوسى عليه السلام ، وَ كَذلِكَ يَدْفَعُهُ مُوسى إِلَى الَّذِي بَعْدَهُ ، ثُمَّ كَذلِكَ أبداً[٤] إِلى قِيَامِ الْمَهْدِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ» .
هديّة:
(النُّجبة) بضمّ النون وفتح الجيم: مبالغة في «النجيب»، كما في الصحاح وغيره. [٥] ولم يسمع «نجبة» بالفتحات في جمع النجيب، وقرئ: «إلى النخبة» بسكون الخاء المعجمة، أي المنتخب بالعصمة. وقد بيّن معنى النجيب آنفاً. «شراه» كرمى: باعه أيضاً، وهو من الأضداد. و(اليقين): الموت. (وأنت) حاليّة، فتدلّ على وجوب التقيّة؛ لدوام عدم خوفه عليه السلام إلّا من اللَّه؛ أو عاطفة،
[١] في «د»: - «ثمّ دفعه إلى» إلى هنا.[٢] في الكافي المطبوع: + «ابنه».[٣] في الكافي المطبوع: + «ففعل».[٤] في الكافي المطبوع: - «أبدا».[٥] راجع: الصحاح، ج ١، ص ٢٢٢؛ النهاية، ج ٥، ص ١٧ (نجب).