الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٠٧
يعني المؤمن شيعته من الفزع في الدنيا والآخرة، واعتبار اشتقاقه في ذلك من الإيمان بحسب الفرد الأكمل.
الحديث الثالث[١] ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
روى في الكافي بإسناده عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ سَمَاعَةَ «مَا لَكُمْ تَسُوؤُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله؟» فَقَالَ له[٢] رَجُلٌ: كَيْفَ نَسُوؤُهُ؟ فَقَالَ: «أَ مَا تَعْلَمُونَ أَنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا رَأى فِيهَا مَعْصِيَةً سَاءَهُ ذلِكَ؟ فَلَا تَسُوؤُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، وَ سُرُّوهُ».
هديّة:
(ساءه) نقيض «سرّه» كمدّ.
الحديث الرابع[٣] - وَ كَانَ مَكِيناً عِنْدَ الرِّضَا عليه السلام - قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام: ادْعُ اللَّهَ لِي وَ لِأَهْلِ بَيْتِي، فَقَالَ:
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَانٍ الزَّيَّاتِ «أَ وَ لَسْتُ أَفْعَلُ؟ وَ اللَّهِ، إِنَّ أَعْمَالَكُمْ لَتُعْرَضُ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ» . قَالَ: فَاسْتَعْظَمْتُ ذلِكَ، فَقَالَ لِي : «أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :«وَ قُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ»؟» قَالَ: «هُمْ[٤] وَاللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ».
هديّة:
(مكيناً) أي ذا مكانة. (قال: هم) يعني هم هو عليه السلام وأولاده الأئمّة عليهم السلام، فاختصار في الكلام لقيام قرينة
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة».[٢] في الكافي المطبوع: - «له».[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن عبد اللَّه بن أبان الزيّات».[٤] في الكافي المطبوع: «هو».