الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٧٠
فَهَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله يَعْلَمُ مِنَ الْعِلْمِ شَيْئاً لَا يَعْلَمُهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، أَوْ يَأْتِيهِ بِهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فِي غَيْرِهَا ؟ فَإِنَّهُمْ سَيَقُولُونَ : لَا ، فَقُلْ لَهُمْ : فَهَلْ كَانَ لِمَا عَلِمَ بُدٌّ مِنْ أَنْ يُظْهِرَ ؟ فَيَقُولُونَ : لَا ، فَقُلْ لَهُمْ : فَهَلْ كَانَ فِيمَا أَظْهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله مِنْ عِلْمِ اللَّهِ - تَعَالى - اخْتِلَافٌ ؟ فَإِنْ قَالُوا : لَا ، فَقُلْ لَهُمْ : فَمَنْ حَكَمَ بِحُكْمِ اللَّهِ فِيهِ اخْتِلَافٌ ، فَهَلْ خَالَفَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ - فَإِنْ قَالُوا : لَا ، فَقَدْ نَقَضُوا أَوَّلَ كَلَامِهِمْ - فَقُلْ لَهُمْ : «مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ» . فَإِنْ قَالُوا : مَنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ؟ فَقُلْ : مَنْ لَا يَخْتَلِفُ فِي عِلْمِهِ . فَإِنْ قَالُوا : فَمَنْ هُوَ ذَاكَ ؟ فَقُلْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله صَاحِبَ ذلِكَ ، فَهَلْ بَلَّغَ أَوْ لَا ؟ فَإِنْ قَالُوا : قَدْ بَلَّغَ ، فَقُلْ : فَهَلْ مَاتَ صلى اللَّه عليه وآله وَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ يَعْلَمُ عِلْماً لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ ؟ فَإِنْ قَالُوا : لَا ، فَقُلْ : إِنَّ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله مُؤَيَّدٌ ، وَ لَا يَسْتَخْلِفُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله إِلَّا مَنْ يَحْكُمُ بِحُكْمِهِ ، وَ إِلَّا مَنْ يَكُونُ مِثْلَهُ إِلَّا النُّبُوَّةَ ، وَ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله لَمْ يَسْتَخْلِفْ فِي عِلْمِهِ أَحَداً ، فَقَدْ ضَيَّعَ مَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ مِمَّنْ يَكُونُ بَعْدَهُ . فَإِنْ قَالُوا لَكَ : فَإِنَّ عِلْمَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله كَانَ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْ : «حم * وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ» إِلى قَوْلِهِ : «إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ» . فَإِنْ قَالُوا لَكَ : لَا يُرْسِلُ اللَّهُ - تَعَالى - إِلَّا إِلى نَبِيٍّ ، فَقُلْ : هذَا الْأَمْرُ الْحَكِيمُ - الَّذِي يُفْرَقُ فِيهِ - هُوَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ الَّتِي تَنْزِلُ مِنْ سَمَاءٍ إِلى سَمَاءٍ ، أَوْ مِنْ سَمَاءٍ إِلى أَرْضٍ ؟ فَإِنْ قَالُوا : مِنْ سَمَاءٍ إِلى سَمَاءٍ ، فَلَيْسَ فِي السَّمَاءِ أَحَدٌ يَرْجِعُ مِنْ طَاعَةٍ إِلى مَعْصِيَةٍ ، فَإِنْ قَالُوا : مِنْ سَمَاءٍ إِلى أَرْضٍ، وَأَهْلُ الْأَرْضِ أَحْوَجُ الْخَلْقِ إِلى ذلِكَ، فَقُلْ : فَهَلْ لَهُمْ بُدٌّ مِنْ سَيِّدٍ فَيَتَحَاكَمُونَ[١] إِلَيْهِ ؟ فَإِنْ قَالُوا : فَإِنَّ الْخَلِيفَةَ هُوَ حَكَمُهُمْ ، فَقُلْ :«اللَّهُ وَلِىُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ» إِلى قَوْلِهِ «خالِدُونَ» لَعَمْرِي ، مَا فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ وَلِيٌّ لِلَّهِ - تَعَالى - إِلَّا وَ هُوَ مُؤَيَّدٌ ، وَ مَنْ أُيِّدَ لَمْ يُخْطِ ؛ وَ مَا فِي الْأَرْضِ عَدُوٌّ لِلَّهِ
[١] في الكافي المطبوع: - «بك».[٢] في الكافي المطبوع: «وإِنَّ».[٣] في الكافي المطبوع: «سآتيك بمسألة» بدل «سأسألك مسألة».[٤] في حاشية «الف» و «د» والكافي المطبوع: «يجاهدهم».[٥] في الكافي المطبوع: «فاصدع».[٦] في الكافي المطبوع: «يتحاكمون» بدون الفاء.[٧] في الكافي المطبوع: + «لهم».[٨] في الكافي المطبوع: - «في».[٩] في الكافي المطبوع: «لكيلا».[١٠] في «الف»: «فذهب».