الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١١٧
هديّة:
يحيى بن القاسم أبو محمّد، يُعرف بأبي بصير الأسدي ، مولاهم كوفي تابعي، مات سنة خمسين ومائة بعد أبي عبداللَّه عليه السلام؛ قال الشيخ في رجاله[١] . وقيل: كان يكنّى «أبا محمّد» في الحضور، و«أبا بصير» في الغيبة. ووقوع (بلى) في جواب الاستفهام المحض مقام «نعم» نادرٌ في كلامهم، ولذا قالت النُّحاة: وقوعها كذا كثير في كلام الرُّواة خلاف القياس[٢] . وأنت خبير بأنّ الأصل عبارة الكتاب والسنّة المسموعة من المعصوم أو المضبوطة من المتكلّم معه من غير إنكارٍ منه. (ماتت الآية) بمعنى زالت أو ذهبت، جزاءٌ ل (نزلت)، وكذا (مات الكتاب) للشرط الأوّل؛ يعني لو لم يكن في كلّ زمان عالم عاقل عن اللَّه تعالى ، هادٍ إلى آيات القرآن كما اُنزلت ، للزم ذلك ، ولكنّه حجّة إلى يوم القيامة ، فقيّمه أيضاً كذلك. وقيل: يعني «بعض الآيات» وإن كان نزوله في معيّن من السعداء أو الأشقياء يجري في جميع نظرائه من الفريقين . وهو كما ترى ؛ لمكان (على رجل) مكان «في رجل» وانتفاء المناسبة سياقاً والفائدة مقاماً.
الحديث الرابع[٣] ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى :«إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ» فَقَالَ:
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ «رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله الْمُنْذِرُ، وَ عَلِيٌّ عليه السلام الْهَادِي، أَمَا وَ اللَّهِ، مَا ذَهَبَتْ مِنَّا، وَ مَا زَالَتْ فِينَا إِلَى السَّاعَةِ».
هديّة:
يعني الإمامة من عند اللَّه تعالى، أو الهداية إلى آيات القرآن كما اُنزلت إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وآله.
[١] رجال الشيخ الطوسي ، ص ٣٢١ ، الرقم ٤٧٩٢ .[٢] راجع : مغني اللبيب ، ج ١ ، ص ١١٣ .[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن منصور ، عن عبدالرحيم القصير» .